شـوية أرض.. ودم طفل: القصة الكاملة لجريمة باسوس التي هزّت مصر

شـوية أرض.. ودم طفل: القصة الكاملة لجريمة باسوس التي هزّت مصر

 

 

أي حد كان هيقول من يومين إن اللي حصل للأب وطفله في فيديو باسوس سببه خلاف على قطعة أرض ميراث، وإن اللي نفّذ الجريمة هو خال الأم وأولاده، كان هيتقابل بالتكذيب والسخرية. لكن الحقيقة طلعت أبشع من الخيال… وبعد بيان وزارة الداخلية والقبض على المتهمين، بقت القصة كاملة قدامنا، قصة لا يتحملها عقل إنسان سوي، لكنها – للأسف – الحقيقة.

كشفت التحريات الرسمية أن المتهمين في واقعة الاعتداء المسلح على أب ونجله في باسوس، هم خال أم الطفل وأولاده، وذلك على خلفية خلافات قديمة حول قطعة أرض ميراث صغيرة تعود لجدّ الأم.

الخلاف بدأ عندما طالب الخال بالاستحواذ على الأرض بالكامل، معتبرًا أنها حقه وحده، رغم أن الأرض مناصفة شرعًا. ووفقًا للمعلومات، تطور النزاع بعدما اعتدى الخال على ابنة أخته بالضرب في الشارع، ما دفع زوجها للتدخل والدفاع عنها، لتندلع مشاجرة كبيرة تدخل على إثرها كبار القرية، وانتهت حينها بجلسة صلح وتعهد بإنهاء الخلاف.

وبعد الصلح، قرر الأب غلق منزله القديم الملاصق لمنزل الخال والانتقال للعيش في مكان آخر، تجنبًا للاحتكاك والمشاكل، وهو ما تم بالفعل منذ قرابة عام.
لكن الأزمة لم تنتهِ عند هذا الحد.

تشير التحريات إلى أن الخال وأولاده، الذين يعانون من ضائقة مالية شديدة، أعادوا إحياء الخلاف، مدفوعين باعتقادهم أن زوج ابنة أخته “غني” ويمتلك مصنعًا، وأن زوجته ليست في حاجة لنصيبها من الأرض، رغم تمسكه بحقه القانوني ورفضه التنازل.

ومع اشتداد الأزمة المالية، راودهم وهم الثراء السريع من بيع الأرض، فخططوا للانتقام من الأب، واختاروا التوقيت الأكثر قسوة: أثناء عودته من صلاة التراويح مصطحبًا طفله الصغير، ليقع الاعتداء الدموي الذي وثّقه الفيديو المتداول، واهتز له وجدان الشارع المصري.

مأساة بلا معنى: كل هذا… بسبب شوية فلوس.

قطعة أرض صغيرة أنهت حياة رجل معنويًا، ودفعت أبناءه إلى طريق السجن، ودمّرت مستقبل طفل لم يتجاوز عمره 5 سنوات، وكسرت قلب أب مسالم ناجح لم يكن ذنبه سوى تمسكه بحقه.
رواية مضادة من والدة المتهمين: في المقابل، خرجت والدة المتهمين بتصريحات قالت فيها إن أبناءها “مظلومون”. مؤكدة أن هناك خلافات أسرية قديمة بين عمة أولادها وزوجها من جهة. وبين زوج ابنتها (الأب المصاب) من جهة أخرى.

وادعت أن الطرف الآخر هو من بدأ الاعتداء. منذ عام باستخدام أسلحة بيضاء. وتسبب في إصابة ابنيها. وأنهم رفضوا وقتها الرد أو الأخذ بالثأر. قبل أن تتجدد الاستفزازات. على حد قولها. خلال الفترة الأخيرة.

ما بين روايتين. تبقى الحقيقة الثابتة أن العنف لا يصنع حقًا. وأن الجشع حين يقود العائلة، تكون النتيجة دمًا. وخرابًا لا يربح فيه أحد… إلا الخسارة.

 

Related posts

حكة ليلية مفاجئة بدون سبب واضح؟ خبراء: ليست مشكلة جلدية.. بل إنذار من الداخل

المكسيك تشتعل بعد سقوط «إل مينشو»… مقتل أخطر زعيم كارتل يشعل موجة عنف غير مسبوقة

كان مستخبي في الدولاب.. فيديو يهز السوشيال: زوج يظهر فجأة داخل شقة زوجته الجديدة وينتهي باعتداء صادم