رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي خلال العام الجاري بشكل طفيف، في إشارة إلى استمرار قدر من المرونة في مواجهة التحديات الاقتصادية. وأوضح الصندوق، في تقرير آفاق الاقتصاد العالمي الصادر يوم الاثنين، أن النمو العالمي من المتوقع أن يبلغ 3.3% هذا العام، مقارنة بتوقعاته السابقة البالغة 3.1% في أكتوبر الماضي، بينما أبقى على توقعاته لنمو عام 2027 دون تغيير عند 3.2%.
مخاطر مستمرة من التوترات التجارية والجيوسياسية
ورغم التحسن المحدود في التوقعات، حذر صندوق النقد الدولي من أن المخاوف الاقتصادية لم تتبدد بالكامل، مشيراً إلى أن التوترات التجارية والجيوسياسية لا تزال تشكل مخاطر كبيرة على آفاق الاقتصاد العالمي. وأكد أن تصاعد النزاعات التجارية، إلى جانب عدم اليقين السياسي في بعض المناطق، قد يؤثر سلباً على حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد، ما قد يضغط على معدلات النمو خلال الفترات المقبلة.
عوامل تدعم الاستقرار الاقتصادي العالمي
وأشار الصندوق إلى أن بعض العوامل أسهمت في دعم الاستقرار النسبي للاقتصاد العالمي، من بينها تحسن أوضاع الأسواق المالية، وتراجع معدلات التضخم في عدد من الاقتصادات الكبرى، إلى جانب مرونة أسواق العمل. كما لفت إلى أن السياسات النقدية والمالية التي اتبعتها العديد من الدول ساعدت على امتصاص الصدمات الاقتصادية وتقليل حدة التقلبات.
نظرة حذرة للمرحلة المقبلة
وأكد صندوق النقد الدولي أن آفاق النمو لا تزال غير متوازنة بين الدول، حيث تختلف وتيرة التعافي بين الاقتصادات المتقدمة والناشئة. وشدد على أهمية استمرار الإصلاحات الهيكلية، وتعزيز التعاون الدولي، وتفادي السياسات الحمائية، من أجل دعم النمو المستدام وتقليل المخاطر التي تهدد الاقتصاد العالمي في المدى المتوسط والطويل.