مع اقتراب عيد الفطر 2026، يزداد البحث بين المسلمين عن صيغة تكبيرات العيد مكتوبة كاملة لترديدها مع بدء أيام العيد المباركة، حيث تعد تكبيرات العيد سنة مؤكدة لها فضل عظيم في تعظيم الله وتمجيده خلال أيام العيد، سواء قبل صلاة العيد في المساجد والمصليات أو أثناء التجمعات العائلية.
وأوضحت دار الإفتاء المصرية أن التكبير في العيد مندوب وقد ورد الأمر الشرعي به مطلقًا، قال تعالى: ﴿وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾ [البقرة: 185]، ويأخذ المطلق على إطلاقه إذا لم يرد ما يقيده في الشرع.
صيغة تكبيرات العيد مكتوبة كاملة وفق الإفتاء المصرية
أكدت دار الإفتاء أن السنة المطهرة لم تحدد صيغة معينة للتكبير، واختلف الصحابة والسلف في طرقه، ومن أشهرها ما درج عليه سلمان الفارسي رضي الله عنه:”الله أكبر الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد”.
وذكر الإمام الشافعي أن البدء بالتكبير يكون ثلاث تكبيرات، وإن زاد المسلم بعدها فذلك حسن، ويستحب أن يضيف كلمات تمجيد الله مثل:
“الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلًا”.
وأشار الجلال المحلي إلى أن الصيغة المحبوبة تشمل:
“الله أكبر الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، ولله الحمد”، مع إمكانية إضافة صيغ أخرى تظهر إخلاص العبادة وتمجيد الله تعالى، فالغاية من التكبير هي الذكر والشكر لله وإحياء سنة العيد المبارك.
صيغة تكبيرات العيد عند أهل مصر
وحسب دار الإفتاء، فإن أهل مصر يكبرون من قرون طويلة بهذه الصيغة، ويزيدون عليها الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم:
“الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد، الله أكبر كبيرًا والحمد لله كثيرًا وسبحان الله بكرة وأصيلًا، لا إله إلا الله وحده، صدق وعده، ونصر عبده، وأعز جنده، وهزم الأحزاب وحده، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، اللهم صلِّ على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد، وعلى أصحاب سيدنا محمد، وعلى أنصار سيدنا محمد، وعلى أزواج سيدنا محمد، وعلى ذرية سيدنا محمد وسلم تسليمًا كثيرًا”.
وأكدت الإفتاء أن هذه الصيغة شرعية صحيحة ووصفها الإمام الشافعي بالحُسن، وهي أكثر الصيغ استخدامًا في مصر.
حكم زيادة الصلاة والسلام على النبي في ختام التكبير
كشفت دار الإفتاء أن زيادة الصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وأصحابه وأنصاره وأزواجه وذريته في ختام التكبير أمر مشروع أيضًا، حيث أن أفضل الذكر ما اجتمع فيه ذكر الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم، كما أن الصلاة والسلام على النبي تفتح للعمل باب القبول، وهي مقبولة دائمًا حتى من المنافقين، لأنها مرتبطة بالجناب الأجلّ للنبي صلى الله عليه وآله وسلم.
وأشارت الإفتاء إلى أن من يدعي أن هذه الصيغ بدعة فهو إلى البدعة أقرب، فالسلف استحسنوا مثل هذه الصيغ وقبلوها، وجريان عادة الناس عليها يوافق الشرع الشريف ولا يخالفه