عمالقة التكنولوجيا والاقتصاد ورسوم ترامب.. عوامل تشكل وجه وول ستريت هذا الأسبوع

عمالقة التكنولوجيا

تستعد أسواق الأسهم الأميركية لأسبوع حاسم ومليء بالأحداث، حيث تفتتح عقود داو جونز وستاندرد آند بورز 500 وناسداك الآجلة للتداول مساء الأحد. وتترقب الأسواق عن كثب نتائج أرباح عمالقة التكنولوجيا مثل ميتا بلاتفورمز ومايكروسوفت وأبل وأمازون، إلى جانب صدور بيانات اقتصادية مهمة قد تؤثر بشكل كبير على اتجاه السوق وسط ترقب لمصير الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب.

عمالقة التكنولوجيا

شهد سوق الأسهم ارتفاعاً حاداً خلال الأسبوع الماضي، مؤكداً اتجاهاً صعودياً جديداً. ويعزى جزء كبير من هذا الارتفاع إلى آمال المستثمرين بقرب انتهاء الرسوم الجمركية التي كان الرئيس ترامب قد فرضها سابقاً. وحققت المؤشرات الرئيسية مكاسب يومية كبيرة، حيث تجاوز مؤشرا ستاندرد آند بورز 500 وناسداك مستوى مقاومة رئيسياً، وبدأ عدد كبير من الأسهم القيادية في الارتفاع أو إظهار إشارات شراء قوية.

سجل مؤشر داو جونز الصناعي ارتفاعاً بنسبة 2.5%، وقفز مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 4.6%، بينما سجل مؤشر ناسداك المركب أكبر المكاسب بارتفاعه بنسبة 6.7% خلال تداولات الأسبوع الماضي. وكان سهم تسلا من أبرز الرابحين الأسبوعيين، مدفوعاً بالتفاؤل المحيط بخطة إيلون ماسك لإطلاق سيارة الأجرة الآلية في يونيو، على الرغم من أن وضع السهم لم يكن جيداً وأرباح الشركة جاءت ضعيفة.

نتائج عمالقة التكنولوجيا تحت المجهر

رغم الارتفاعات الأخيرة، لا تزال أسهم ميتا ومايكروسوفت وأبل وأمازون بعيدة عن مستوياتها القياسية المرتفعة. ومن المتوقع أن توفر تقارير أرباحها هذا الأسبوع نظرة ثاقبة وحاسمة حول صحة قطاعات اقتصادية مهمة. بما في ذلك وتيرة تضمين الحوسبة السحابية، حجم استثمارات الذكاء الاصطناعي، أداء التجارة الإلكترونية والإعلان، وطلب المستهلكين على منتجات التكنولوجيا. كما ستوفر هذه التقارير مؤشرات حول مدى تأثير رسوم ترامب الجمركية على سلاسل إمداد وعمليات هذه الشركات العملاقة.

من المقرر أن تعلن ميتا ومايكروسوفت عن نتائجهما المالية مساء الأربعاء، في حين يصدر تقريرا أبل وأمازون في وقت متأخر من يوم الخميس. وستشمل الأسبوع أيضاً تقارير أرباح لمجموعة واسعة من الشركات الأخرى في مختلف القطاعات.

بالإضافة إلى تقارير الأرباح، ينتظر المستثمرون صدور بيانات اقتصادية مهمة ستشكل عاملاً رئيسياً في تحديد اتجاه السوق. تعلن يوم الأربعاء بيانات تضخم نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) لشهر مارس. وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول من العام. ويختتم الأسبوع بتقرير الوظائف لشهر أبريل يوم الجمعة، والذي سيوفر صورة واضحة عن صحة سوق العمل.

الرسوم الجمركية.. عامل مؤثر وتقلبات محتملة

يعد عامل الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس ترامب متغيراً رئيسياً يراقبها السوق عن كثب. وسيعتمد الكثير من التحركات القادمة على الأخبار والتطورات المتعلقة بهذه الرسوم ونتائج أرباح الشركات. وقد تشهد السوق عمليات بيع سريعة ومفاجئة مع أي تغريدة أو عنوان سلبي يتعلق بالرسوم أو النتائج المالية للشركات الكبرى.

في غضون ذلك، من المتوقع أن تبدأ الحرب التجارية في التأثير بشكل ملموس على الاقتصاد الحقيقي بحلول أوائل شهر مايو. من ناحية أخرى، يمكن أن يؤدي إحراز تقدم كبير نحو حل مشكلة الرسوم الجمركية إلى تحقيق المزيد من المكاسب والإيجابية في سوق الأسهم.

في ظل هذا الجدول الزمني المزدحم، ستظل أسواق وول ستريت عرضة للتقلبات. بينما سيعتمد الاتجاه المستقبلي بشكل كبير على نتائج أرباح عمالقة التكنولوجيا التي ستكشف عن صحة قطاعات رئيسية. علاوة على قوة الاقتصاد الأميركي كما تعكسها بيانات التضخم والناتج المحلي الإجمالي والوظائف. مع استمرار عامل الرسوم الجمركية متغيراً رئيسياً قد يحفز مكاسب إضافية في حال التوصل لحل أو يتسبب في عمليات بيع سريعة بناءً على أي تطورات سلبية.

Related posts

الدولار اليوم.. آخر تحديث لسعر البيع والشراء في البنوك المصرية

استقرار نسبي في أسعار الريال السعودي مقابل الجنيه اليوم

سعر الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري.. تعرف على آخر تحديث