تشهد المنطقة تصعيدًا عسكريًا خطيرًا بين إسرائيل وإيران، حيث أعلنت مصادر أمنية إسرائيلية أن الحملة ضد طهران من المتوقع أن تستمر لأسابيع بدرجات متفاوتة من الشدة. يأتي هذا التصعيد بعد غارة جوية إسرائيلية واسعة النطاق استهدفت مواقع نووية وعسكرية في طهران فجر الجمعة، مما أسفر عن مقتل قادة بارزين وعلماء نوويين، في خطوة وصفتها إسرائيل بأنها “البداية فقط” ضمن عملية أطلقت عليها اسم “عملية الأسد الصاعد”.
إسرائيل وإيران.. غارة إسرائيلية تضرب أهدافاً استراتيجية وتصفي قيادات إيرانية
نقلت القناة 14 الإسرائيلية اليوم الجمعة عن مسئولين أمنيين قولهم إن العملية العسكرية. التي جاءت كرد على “النشاط الإيراني ضد إسرائيل”، تهدف إلى ضرب أهداف استراتيجية وتقليص القدرات العسكرية الإيرانية في المنطقة.
وفي تطورات متسارعة، أفادت وكالة “فارس” الإيرانية بمقتل قادة عسكريين بارزين وعلماء نوويين إيرانيين في الغارة. من بين الضحايا اللواء حسين سلامي، قائد الحرس الثوري، واللواء محمد باقري، رئيس هيئة الأركان العامة. كما شملت قائمة القتلى من العلماء النوويين كلاً من محمد مهدي طهرانجي، فريدون عباسي دواني، وأحمد رضا ذو الفقاري.
هيئة البث الإسرائيلية “كان” أكدت أن الهجوم، الذي أطلق عليه اسم “عملية الأسد الصاعد”. استهدف 10 علماء نوويين وقادة عسكريين، مشددة على أن هذه العملية هي “البداية فقط” لما هو قادم.
نتنياهو يهدد بالمزيد وخامنئي يتوعد برد “قاسٍ”
من جانبه، أشار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى أن الهجوم استهدف “قلب البرنامج النووي الإيراني”، بما في ذلك منشأة نطنز الحساسة، محذرًا من استمرار العمليات “حسب الحاجة”. هذا التصريح يعكس عزم إسرائيل على مواصلة ضغوطها العسكرية على طهران.
في المقابل، لم يتأخر الرد الإيراني. فقد تعهد المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي بـ”عقاب قاسٍ” لإسرائيل، بينما أعلن المتحدث باسم القوات المسلحة، أبو الفضل شكارشي، عن رد “حاسم” على هذا الهجوم. هذه التصريحات تزيد من حدة التوترات وتثير مخاوف من دائرة متبادلة من الهجمات.
إيران تعين قيادات جديدة وسط حالة الطوارئ
في خطوة سريعة لإعادة تنظيم صفوفها بعد الغارة، أعلنت إيران تعيين اللواء أحمد وحيدي قائدًا جديدًا للحرس الثوري. والأميرال حبيب الله سياري رئيسًا مؤقتًا لهيئة الأركان. هذه التعيينات تأتي في محاولة لملء الفراغ القيادي الذي خلفته الغارة الإسرائيلية. بينما تعكس حالة الطوارئ التي تمر بها القيادة العسكرية الإيرانية في ظل التصعيد الأمني.
تتصاعد التوقعات بهجمات متبادلة بين إسرائيل وإيران، مما ينذر بمرحلة جديدة وخطيرة من الصراع الإقليمي. يبقى السؤال الأبرز هو إلى أي مدى سيصل هذا التصعيد، وما هي تداعياته على استقرار المنطقة والعالم.