حب يشغّل دماغه… بس للأسف شغّلها في الغلط!
ما اكتفاش بالنصب باسم شركات، ولا اكتفى بخداع البسطاء. ده قرر يطلع على أعلى مستوى ويـنتحل صفة وزارة الداخلية نفسها! صفحة على فيسبوك، شعار رسمي، اسم يوحي بالثقة. وأخبار وقضايا مكتوبة باحتراف… والضحية؟ مواطنين غلابة. صدقوا إنهم بيتعاملوا مع جهة سيادية حقيقية.
البداية كانت. برصد الأجهزة الأمنية لصفحة على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، تحمل اسم وشعار وزارة الداخلية، وتقوم بنشر أخبار وقضايا بنفس أسلوب الصفحات الرسمية، في محاولة مدروسة لإيهام المتابعين بأنها جهة حكومية حقيقية.
لكن التحريات. كشفت إن القصة. أبعد ما تكون عن “حب في الشرطة” أو “مبادرة تطوعية”، إذ تبين أن القائم على الصفحة عاطل، له معلومات جنائية، مقيم بدائرة قسم طنطا، وأنه أنشأ الصفحة كوسيلة للنصب والاحتيال.
المتهم استغل ثقة المواطنين، وبدأ يروّج لقدرات وهمية على “فحص الشكاوى”، و“التدخل لحل المشاكل”، و“إنهاء المصالح الحكومية”، مقابل مبالغ مالية يتم تحويلها له مباشرة، ليقع عدد من المواطنين ضحية لهذا الخداع المنظم.
المفاجأة الكبرى:
ومع توسيع دائرة الفحص، اكتشفت أجهزة الأمن أن المتهم لم يكتفِ بانتحال صفة وزارة الداخلية فقط، بل كان يدير 4 صفحات أخرى وهمية تحمل أسماء شركات صيانة أجهزة كهربائية، يمارس من خلالها النصب على جبهتين:
مرة باسم الحكومة. ومرة باسم توكيلات الصيانة
القبض والاعتراف:
وبعد تقنين الإجراءات، تم ضبط المتهم في مركز قطور بمحافظة الغربية، وبحوزته هاتف محمول يحتوي على جميع الأدلة، والصفحات الوهمية التي كان يديرها، بالإضافة إلى بطاقة فيزا تم استخدامها في تلقي أموال ضحاياه. وبمواجهته، أقر واعترف تفصيليًا بارتكاب الوقائع بقصد التربح غير المشروع، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، فيما باشرت النيابة العامة التحقيق.
رسالة تحذير:
القضية دي جرس إنذار جديد…
أي صفحة، أي شعار، أي اسم رسمي على السوشيال ميديا مش دليل على الحقيقة.
الحكومة ليها قنواتها الرسمية، وأي تعامل مالي خارجها هو باب نصب مفتوح.