قادة أوروبا يطالبون بحق أوكرانيا في تقرير المصير قبيل قمة ألاسكا

دمار في أوكرانيا من جراء الحرب الروسية

قبل أيام قليلة من القمة المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في ألاسكا، أصدرت 26 دولة من دول الاتحاد الأوروبي – باستثناء المجر – بيانًا مشتركًا أكدت فيه تمسكها الصارم بحق أوكرانيا في تقرير مصيرها، ورفض أي محاولات لتحديد مستقبل البلاد دون موافقتها.

كما جاء في البيان أن “السلام العادل والدائم في أوكرانيا يجب أن يقوم على احترام سيادتها ووحدة أراضيها. ورفض أي تغيير في الحدود بالقوة”، في رسالة واضحة بأن أي اتفاق يتم التوصل إليه خلال القمة الأمريكية- الروسية، يجب أن يحظى بموافقة كييف أولًا.

التحذير من “مقايضات أرضية”

كما أعرب القادة الأوروبيون عن قلقهم من أن قمة ألاسكا قد تشهد اتفاقات أو مقايضات تخص الأراضي الأوكرانية.

في إطار تفاهمات ثنائية بين واشنطن وموسكو، دون الرجوع إلى كييف. وأكدوا أن أي اتفاق يتم من وراء ظهر أوكرانيا سيكون غير شرعي ومرفوض دوليًا، وسيقوض جهود السلام.

دعوة لوقف القتال تمهيدًا للمفاوضات

كما شدد البيان الأوروبي على أن أي عملية سياسية جادة لحل النزاع. يجب أن تسبقها إجراءات لوقف إطلاق النار أو على الأقل تخفيف حدة الأعمال العدائية. مع توفير ضمانات أمنية شاملة لأوكرانيا على المدى الطويل.

وأوضح القادة الأوربيون أن السلام يجب أن يعالج جذور الصراع، وألا يقتصر على تجميد الوضع الميداني القائم.

موقف أوكرانيا الحازم

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي رحب بالموقف الأوروبي، شدد في تصريحات صحفية على أن بلاده لن تقدم أي تنازلات تتعلق بأراضيها. مؤكدًا أن “السلام الحقيقي لا يمكن أن يكون مكافأة للاعتداء، وأي حل ينتقص من السيادة الأوكرانية لن يقبل”.

كما حذر “زيلينسكي” من محاولات بعض القوى الكبرى فرض حلول سريعة تركز على إنهاء الحرب من منظور استقرار أمني فقط. دون معالجة القضايا الجوهرية مثل العدالة ومحاسبة المعتدين.

أهمية القمة في ألاسكا

كما تأتي هذه التحركات الأوروبية في ظل ترقب عالمي لقمة ترامب– بوتين، المقرر عقدها في ألاسكا. والتي يتوقع أن تركز على قضايا الأمن الدولي والنزاعات الإقليمية، وعلى رأسها الحرب في أوكرانيا.

وتخشى العواصم الأوروبية من أن تؤدي القمة إلى اتفاقات ثنائية قد تهمش دور الاتحاد الأوروبي. وتضعف موقف كييف التفاوضي، وهو ما دفعها إلى التحرك مبكرًا للتأثير في أجندة المباحثات.

Related posts

بين القاهرة والرياض.. معركة صدارة الترفيه تشعل الساحة العربية: من يملك مفاتيح القوة الناعمة؟

بعد شائعات الانهيار والتصعيد المفاجئ.. واشنطن وطهران تعيدان إحياء المفاوضات النووية في عُمان الجمعة

جريمة تهز الإسكندرية.. شاب يخنق سيدة ويخفي جثمانها داخل حقيبة سفر بالأزاريطة!