في مشهد صادم يجمع بين المنصب والعقوبة. أصدرت محكمة جنح الهرم حكمًا بحبس نائب برلماني لمدة 6 أشهر، في واقعة تهز الرأي العام وتفتح ملفًا شائكًا عن الفارق بين الحصانة القانونية والعدالة الجنائية.
المنصب حاجة… والأحكام القضائية حاجة تانية
قضت محكمة جنح الهرم، بحبس النائب أحمد الشناوي، عضو مجلس النواب المصري، ورئيس مجلس إدارة وعضو منتدب شركة «إدفا للتطوير العقاري». لمدة 6 أشهر، على خلفية اتهامه في قضية نصب واحتيال والاستيلاء على أموال الغير.
ويأتي الحكم القضائي في توقيت بالغ الحساسية، حيث تزامن صدوره مع أداء النائب اليمين الدستورية داخل البرلمان، في واقعة أثارت جدلًا واسعًا حول تعارض الصورة البرلمانية مع السجل القضائي.
وكشفت أوراق القضية أن أحمد الشناوي، عضو مجلس النواب عن حزب «مستقبل وطن». استولى على مبالغ مالية مملوكة لأحد المواطنين، مستخدمًا طرقًا احتيالية. من بينها إيهام المجني عليه بوجود مشروع استثماري وهمي، على غير الحقيقة. ما دفع الأخير إلى تسليمه الأموال قبل اكتشاف واقعة النصب.
وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها ثبوت أركان الجريمة، وتوافر القصد الجنائي. معتبرة أن ما قام به المتهم يمثل اعتداءً صريحًا على أموال الغير تحت ستار الاستثمار العقاري.
وتعيد الواقعة طرح تساؤلات حادة حول آليات الفحص والمساءلة، وحدود الفصل بين العمل العام والمسؤولية الجنائية، خاصة عندما تتقاطع القَسَم البرلمانية مع أحكام المحاكم.