سمية وادي، وسط كل الخراب والحرب التي لم تتوقف في غزة لأكثر من سنتين، كانت بمثابة شعلة أمل تُضيء وسط الظلام. لم تكن مجرد شاهدة على الألم من حولها، بل كانت قلبًا نابضًا بالأمل رغم كل ما واجهته. عاشت مع أطفالها ظروفًا شديدة القسوة، ونزحت أكثر من مرة، ووجدت نفسها تعيش مع عشرات الأشخاص في مساحة ضيقة، لكنها رغم ذلك لم تستسلم.
الحياة تحت القصف ونقص الموارد
في بداية الحرب، توقفت الحياة بالكامل؛ لا إنترنت، ولا مدارس، ولا طعام كافٍ. كانت الحياة بالغة الصعوبة، وكل همّ سمية كان تأمين الخبز والمياه لأطفالها. ومع مرور الوقت، بدأت سمية مع مجموعة من المعلمات بتنفيذ مبادرات تعليمية داخل الخيام، لتعليم الأطفال في أصعب الظروف والمحافظة على هويتهم وذاكرتهم.
النزوح المتكرر ومعاناة فقدان الاستقرار
كان النزوح من أصعب ما مرت به سمية؛ تترك بيتها وذكرياتها وكرامتها، وتنتقل إلى خيمة تواجه فيها الشمس والبرد والجوع. ومع كل رحلة نزوح، كانت الحياة تفقد شيئًا من معناها، لكنها ظلت تقاوم رغم الألم.
جراح الفقد وما يتركه من أثر
تعرضت سمية لفقد كبير؛ فقدت زوجة أخيها وأطفالها، وخسرت العديد من الأصدقاء والجيران. بقيت جراح الفقد مفتوحة داخل قلبها، وفي وسط الحرب والرعب كانت ابنتها الصغيرة تحتمي بالدعاء رغم الخوف الذي يحيط بهم.
قصيدة الصمود وتوثيق الألم
جمعت سمية تجاربها وأوجاعها في قصيدة أطلقت عليها “قصيدة الصمود”، والتي كانت بالنسبة لها شهادة حيّة على قدرة الإنسان على المقاومة رغم الظروف القاسية التي يعيشها.
رسالة إنسانية وسط الظلام
تُظهر قصة سمية مدى قدرة الإنسان على مواجهة الألم والتحديات بالإرادة والكلمة، وأنه حتى في أحلك اللحظات يمكن لبصيص الأمل أن يشق طريقه لينير حياتنا مهما اشتد الظلام.