شهدت صادرات الفوسفات ومشتقاته في المغرب نمواً لافتاً خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2025. فقد ارتفعت بنسبة 20.9% لتسجل 55.18 مليار درهم، وفق أرقام رسمية صادرة عن مكتب الصرف. ويبرز هذا الأداء القوي الدور المحوري للفوسفات كأحد أهم دعائم الاقتصاد الوطني.
التفاصيل أوضحت أن المبيعات الخارجية للفوسفات الخام قفزت بنسبة 56.2%. بينما صعدت صادرات الأسمدة الطبيعية والكيماوية بـ19.3%. كما زادت صادرات الحمض الفوسفوري بـ12.1%. ما يعكس تنوع المنتجات المغربية وقدرتها على تلبية الاحتياجات المتنامية في الأسواق العالمية.
الصناعات الجوية تواصل الصعود
التحسن لم يقتصر على قطاع الفوسفات فقط، إذ حققت الصناعات الجوية نمواً بلغ 8.9% متجاوزة 16.7 مليار درهم. ويعود ذلك بالأساس إلى ارتفاع مبيعات “أنظمة الربط الكهربائي” بنسبة 9.4%. وزيادة مبيعات فرع “التجميع” بـ8.9%. ويؤكد هذا الأداء المتقدم الدور المتنامي للمغرب في سلاسل التوريد العالمية لقطاع الطيران.
قطاعات تواجه التراجع
في المقابل، تراجعت صادرات بعض القطاعات الأخرى. فقد سجلت الاستخراجات المعدنية انخفاضاً بـ6.8%. وتراجعت صادرات الإلكترونيات والكهرباء بـ6.5%. كما انخفضت صادرات النسيج والجلد بنسبة 3.3%. فيما سجل قطاع السيارات تراجعاً طفيفاً بـ1.8%. هذه الأرقام تكشف التحديات التي تواجه عدداً من الصناعات في ظل المنافسة الدولية وتغيرات الطلب العالمي.
الفوسفات.. قوة اقتصادية واستراتيجية
يظل الفوسفات ركيزة أساسية للاقتصاد المغربي، حيث يمتلك المغرب أكبر احتياطي عالمي لهذه المادة. ولا يقتصر دوره على عائدات التصدير. بل يمتد ليشمل توفير فرص العمل وتنمية الصناعات التحويلية المرتبطة به. ومع تزايد الطلب الدولي على الأسمدة، يجد المغرب نفسه في موقع مميز لتلبية احتياجات أسواق إفريقيا وآسيا وأوروبا.
انعكاسات على التجارة الخارجية للمغرب
ميزان التجاري للمغرب. ما يسهم في تقليص العجز وتحسين مداخيل العملة الصعبة. وفي الوقت نفسه، يبرز التراجع في بعض القطاعات الحاجة إلى تعزيز التنافسية ومواصلة الإصلاحات الاقتصادية.وبناءً على هذه المؤشرات. يبدو أن المغرب يسير بخطى ثابتة لتعزيز موقعه العالمي في قطاع الفوسفات. مع العمل على تنويع صادراته وتحقيق نمو اقتصادي أكثر توازناً في المستقبل.