في جريمة تقشعر لها الأبدان وتكاد تعجز الكلمات عن وصف قسوتها، استفاقت قرية المناجاة الكبرى بمحافظة الشرقية على فاجعة إنسانية مدوية، بعدما أقدمت أم على التخلص من طفلتها الرضيعة بطريقة صادمة، ألقتها في كومة قمامة مشتعلة حتى تفحمت جثتها بالكامل. وبين صدمة الأهالي وتحقيقات الأمن، فجّرت المتهمة اعترافات مرعبة قالت فيها إنها كانت ترى طفلتها وكأنها “فأر وتخاف منها”.
تفاصيل الواقعة:
شهدت قرية المناجاة الكبرى التابعة لمركز الحسينية في الشرقية واقعة مأساوية هزت مشاعر الأهالي. بعدما عُثر على جثة طفلة رضيعة متفحمة إثر اندلاع حريق في كمية من القمامة أمام أحد المنازل.
وكانت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الشرقية قد تلقت إخطارًا يفيد بورود بلاغ إلى مركز شرطة الحسينية بالعثور على جثة طفلة متفحمة داخل كومة قمامة مشتعلة، وعلى الفور انتقلت قوات الأمن إلى موقع البلاغ وتم التحفظ على الجثمان تحت تصرف النيابة العامة.
التحريات تكشف المفاجأة الصادمة:
وكشفت التحريات التي أجراها ضباط المباحث أن الطفلة تُدعى نورهان وتبلغ من العمر أربعة أشهر فقط، وأن وراء ارتكاب الواقعة والدتها وتدعى شيرين (31 عامًا)، ربة منزل ومقيمة في نفس القرية.
وتبين من التحقيقات أن الأم قامت بإشعال النار في كومة القمامة المجاورة لمنزلها. قبل أن تلقي طفلتها بداخلها وتتركها تحترق، ثم عادت إلى المنزل وكأن شيئًا لم يكن. حتى تفحمت جثة الرضيعة بالكامل.
اعترافات مرعبة:
وخلال التحقيقات. أدلت المتهمة باعترافات صادمة. حيث بررت جريمتها بأنها كانت عندما تنظر إلى طفلتها تراها في هيئة “فأر” وتشعر بالخوف منها الأمر الذي دفعها، بحسب أقوالها، إلى التخلص منها بإلقائها في النيران.
القبض على المتهمة:
وبعد تقنين الإجراءات تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهمة. فيما كشف والدها. خلال التحقيقات أنها تعاني من اضطرابات نفسية وكانت تتلقى العلاج لدى أحد أطباء المخ. والأعصاب.
وتم تحرير محضر بالواقعة برقم 978 إداري مركز الحسينية لسنة 2026. وأُحيلت المتهمة إلى النيابة العامة التي باشرت التحقيقات. وقررت طلب تحريات المباحث لكشف ملابسات الواقعة. وظروفها كاملة.
الجريمة التي وقعت في هدوء قرية ريفية بسيطة تحولت إلى صدمة إنسانية موجعة. بعدما انتهت حياة رضيعة بريئة بطريقة مروعة. لتترك خلفها أسئلة ثقيلة عن المرض النفسي. والإهمال، وكيف يمكن أن تتحول الأمومة. في لحظة مظلمة. إلى مأساة.