تمكن مارك جاكسون، مريض بالتصلب الجانبي الضموري (ALS)، من التحكم بجهاز آيباد بالكامل عبر التفكير فقط، دون الحاجة للمس الشاشة أو إصدار صوت أو حتى تحريك عينيه. هذه هي المرة الأولى التي تُعرض فيها هذه التقنية بشكل علني، والتي تحققت بفضل التعاون بين شركتي أبل وساينكرون المتخصصة في واجهات الدماغ-الحاسوب.
كيف تعمل التقنية؟
تعتمد هذه التكنولوجيا على شريحة دماغية تُدعى Stentrode، تُزرع داخل أحد الأوعية الدموية بالقرب من القشرة الحركية في الدماغ. دون الحاجة لجراحة دماغ مفتوحة. تقوم الشريحة بالتقاط الإشارات العصبية المرتبطة بالرغبة في الحركة. وتُرسل هذه البيانات لاسلكيًا إلى وحدة خارجية تفك شفرتها لتحويلها إلى أوامر رقمية قابلة للتنفيذ على جهاز الآيباد.
التكامل مع نظام iPadOS
يتم التحكم في الآيباد عبر ميزة “Switch Control” الخاصة بتسهيل الوصول ضمن نظام تشغيل iPadOS. حيث تتفاعل الشريحة مع البروتوكول الجديد BCI HID الذي ابتكرته أبل لتفسير إشارات الدماغ كوسيلة إدخال أصلية. هذا التكامل يتيح للمريض التنقل بين التطبيقات. وكتابة النصوص. وفتح البرامج بمجرد التفكير، مع استجابة دقيقة وسلسة.
الشراكة بين أبل وساينكرون ومسيرة التطوير
بدأ التعاون بين الشركتين في 2024 عبر تجارب على نظارات الواقع المختلط Vision Pro. حيث تمكن مارك من تشغيل الجهاز بالتفكير فقط. ثم توسعت التجربة لتشمل أجهزة آيفون وآيباد. مع خطط لتعميم التقنية على مزيد من أجهزة أبل بحلول نهاية 2025. حتى الآن. تم زرع جهاز Stentrode لدى 10 مرضى في الولايات المتحدة وأستراليا. ضمن تجربة إكلينيكية معتمدة من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية.
مزايا التقنية مقارنة بالبدائل
على عكس أجهزة أخرى مثل Neuralink التي تتطلب جراحة دماغ مفتوحة وزرع أقطاب كهربائية مباشرة. فإن Stentrode تُزرع بطريقة أقل توغلاً عبر القسطرة الوريدية. مما يقلل مخاطر الجراحة ويعزز السلامة للمستخدمين.
نظرة مستقبلية ملهمة
هذا التطور يفتح آفاقاً جديدة لتحسين حياة مرضى الشلل والأمراض العصبية. ويعد خطوة كبيرة نحو دمج واجهات الدماغ-الحاسوب في الاستخدامات اليومية. حيث يصبح التفكير وسيلة تحكم طبيعية ومتقدمة في الأجهزة الرقمية. مما يسهم في تعزيز استقلالية المرضى وتمكينهم من التواصل والتفاعل بشكل فعال مع العالم من حولهم.