«مش قادرة أستوعب»… أم تقتل طفلًا وتحرقه في الفرن تحت ضغط «الولد»

أم تقتل طفلًا وتحرقه في الفرن تحت ضغط «الولد»

 

 

جريمة تهز الضمير الإنساني في سوهاج: حين تحوّل هوس الذكور إلى محرقة أطفال في واحدة من أبشع الجرائم التي عرفها الصعيد، شهدت قرية الدنافقة التابعة لمركز دار السلام بمحافظة سوهاج مأساة لا يصدقها عقل، بطلتها أمّ، وضحاياها أطفال أبرياء، والسبب كلمة واحدة: «عايزين ولد».

الحاجة أفناد… من كبيرة العيلة إلى محور الجريمة

بعد وفاة زوجها، أصبحت الحاجة أفناد كبيرة العائلة وصاحبة الكلمة الأولى. زوّجت أبناءها واحدًا تلو الآخر، وكانت سعادتها الكبرى بقدوم الأحفاد الذكور، حتى أصبح «الولد» هاجسًا لا يقبل النقاش.

الابن الأوسط أنجب طفلًا اسمه آدم، وهو الطفل الذي سيصبح لاحقًا محور الكارثة. أما الابن الأصغر، فكان يعمل بالخليج، وعندما قررت والدته تزويجه، اختارت له عروسًا بمواصفات واحدة في ذهنها: تجيب ولد.

من الحب إلى القسوة… عندما عرفت أنها بنت

في الحمل الأول، كانت الزوجة محمولة على الأيدي… لكن بمجرد أن أكد الطبيب أن الجنين أنثى، تغيّر كل شيء.
المعاملة انقلبت، والضغط بدأ، والتهديدات تزايدت: «اتجدعيلنا بقى وهاتيلنا ولد زي آدم».

تكرر المشهد في الحمل الثاني… ثم الثالث…

ثلاث بنات، وضغط نفسي لا يُحتمل، وتهديد دائم بزواج الزوج عليها.
الفكرة السوداء… «التخلّص من آدم» مع تراكم القهر، تخمّرت في رأس الأم فكرة مرعبة: التخلّص من الطفل آدم… الطفل الذي كانت حماتها تضرب به المثل كل يوم.

استدرجته إلى سطح المنزل، حيث برميل ماء، والطفل لم يتجاوز أربع سنوات ونصف. هناك انتهت حياة آدم، ثم أُحرقت جثته داخل فرن حتى تحولت إلى عظام.
وعندما ضبطتها حماتها، لم تُبلّغ…بل طلبت منها شرطًا شيطانيًا: «هاتيلنا طفل تاني واعملي فيه زي ما عملتي في آدم».

من جريمة إلى سلسلة مذابح

لم تتوقف الكارثة عند طفل واحد. تم استدراج طفل آخر من العائلة، ثم طفلة من قرية مجاورة، في محاولة لتأكيد شائعة اختطاف الأطفال.
ثم جاء الدور على محمد، ابن شقيق الأم، الذي استُدرج بحلوى وكلمات بريئة… وكان مصيره أبشع.

اللحظة الفاصلة… الدخان يفضح الجريمة

اختفاء الطفل محمد لم يمرّ كغيره. أهله أبلغوا فورًا. وخلال تمشيط القرية بيتًا بيتًا، لاحظ معاون المباحث دخانًا كثيفًا غير طبيعي يتصاعد وقت العشاء من سطح منزل الحاجة أفناد.
وعندما صعد الضابط، وجد الفرن مشتعلًا… وبداخله جثمان طفل. انهارت الروايات، وتبادل الاتهام بين الأم وحماتها، وانكشفت السلسلة الكاملة للجرائم.

الحكم… العدالة بعد فوات الأوان

ألقت الأجهزة الأمنية القبض على المتهمتين، وبعد التحقيق والمحاكمة، صدر الحكم بالإعدام. لكن الحكم، مهما كان قاسيًا، لن يُعيد آدم… ولا يوسف… ولا محمد… ولن يمحو وصمة جريمة هزّت الضمير الإنساني.

هذه ليست جريمة فردية فقط، بل جريمة ثقافة تُقدّس الذكر وتدهس الطفولة. حين يتحول الضغط الاجتماعي إلى وحش، يُولد القتل داخل البيوت… بصمت.

Related posts

عمرك سألت نفسك؟ هل القنبلة النووية حقيقة مطلقة… أم أكبر فزاعة في التاريخ؟

دعاء اليوم الثامن من رمضان 2026 | أفضل 20 دعاء مستجاب لهذا اليوم المبارك

تصريح العمل أون لاين.. استخراج وتجديد بدل فاقد ومخالصة خطوة بخطوة