تستهدف مصر جمع نحو 50 مليون دولار من مشغلي الموانئ البحرية المصرية خلال العام المالي 2026–2027، في إطار استراتيجية وزارة النقل الرامية إلى توسيع الشراكة مع القطاع الخاص المحلي والأجنبي، وتعزيز قدرة الموانئ على استقبال السفن العملاقة وزيادة طاقتها الاستيعابية.
رسوم حق الانتفاع وتداول الحاويات في الموانئ البحرية
وقالت مصادر مطلعة لصحيفة بلومبيرج إن القيمة المستهدفة تتعلق فقط بـ رسوم حق الانتفاع بالأراضي والساحات التخزينية، ورسوم تداول الحاويات والبضائع داخل الموانئ البحرية المصرية، مشيرة إلى أن الشركات المشغلة تسدد رسومًا إضافية لهيئات الموانئ مقابل خدمات الإرشاد والقطر، إلى جانب الرسوم الجمركية والمستحقات الحكومية الأخرى.
أسماء الموانئ البحرية
ويتم تحصيل هذه الرسوم من سبعة مشغلين عالميين يديرون محطات حاويات وبضائع في موانئ الإسكندرية، السخنة، الدخيلة، شرق بورسعيد، ودمياط، وهي من أبرز الموانئ المحورية في منظومة النقل البحري المصرية.
شراكات طويلة الأجل مع تحالفات دولية في قطاع الموانئ
وتتبنى وزارة النقل، منذ عام 2014 وحتى 2025، استراتيجية تعتمد على إسناد تشغيل المحطات والأرصفة الجديدة في الموانئ البحرية المصرية إلى تحالفات محلية ودولية متخصصة في أنشطة الشحن والخدمات اللوجستية، من خلال عقود امتياز طويلة الأجل تصل إلى 30 عامًا.
وتهدف هذه الشراكات إلى رفع كفاءة التشغيل، وتحسين جودة الخدمات، وتعزيز تنافسية الموانئ المصرية على المستويين الإقليمي والدولي.
تطوير شامل للموانئ البحرية
وفي هذا الإطار، أنجزت الوزارة خطة تطوير واستثمار شاملة للموانئ البحرية بتكلفة تجاوزت 129 مليار جنيه، شملت إنشاء أرصفة جديدة بطول يزيد على 70 كيلومترًا، وبأعماق تتراوح بين 18 و25 مترًا، بما يتيح استقبال السفن العملاقة ورفع الطاقة الاستيعابية لموانئ مصر.
وتسعى الدولة من خلال هذه الاستثمارات إلى تحويل الموانئ البحرية المصرية إلى مراكز لوجستية إقليمية، تدعم حركة التجارة العالمية وتعزز موارد النقد الأجنبي.
نوران الرجال | باحثة لوجستية