مصر تنفي مقترح نقل سلاح حماس وتؤكد نجاح وساطتها في وقف مؤقت لإطلاق النار

مصر

نفت مصادر مصرية رفيعة المستوى ما ورد في تقارير إسرائيلية بشأن وجود مقترح من مصر يقضي بنقل سلاح حركة حماس إليها بعد التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار.

وأكدت المصادر، وفق ما نقلته فضائية القاهرة الإخبارية. أن المقترح الذي قدمته القاهرة والدوحة ووافقت عليه الحركة يتضمن وقفًا مؤقتًا لإطلاق النار يمتد ستين يومًا.

جهود متواصلة بذلها الوسطاء من مصر وقطر

وأشارت المصادر إلى أن المبادرة صيغت بعد جهود متواصلة بذلها الوسطاء من مصر وقطر. حيث تمكنوا من دفع حركة حماس إلى القبول بصيغة شبه مطابقة لوثيقة “ويتكوف”، وهي الورقة التي سبق أن وافقت عليها إسرائيل. هذا التوافق جاء رغم الأجواء المتوترة والتطورات الأخيرة التي كانت تنذر بتصعيد عسكري أوسع.

أبعاد إنسانية وأمنية للمقترح

المصادر أوضحت أن الهدف الأساس من المقترح هو تجنب المزيد من التدهور الإنساني داخل قطاع غزة، الذي يعيش سكانه أوضاعًا مأساوية منذ أشهر.

فالاتفاق يتضمن دخول مساعدات إنسانية بشكل مكثف لتلبية الاحتياجات الأساسية. مع إعادة تموضع القوات الإسرائيلية على خطوط معينة. بما يسمح بفتح ممرات آمنة.

إلى جانب ذلك، يشمل المقترح آلية لتبادل الأسرى. حيث يتم الإفراج عن عدد من السجناء الفلسطينيين مقابل إطلاق سراح نصف المحتجزين الإسرائيليين لدى حماس.

وتعتبر هذه الخطوة بداية لمسار أطول يهدف للوصول إلى اتفاق شامل ينهي الحرب بشكل دائم.

قبول فلسطيني وتفاؤل حذر

بحسب ما كشفته مصادر فلسطينية، فقد أبلغت حماس الوسطاء موافقتها على المقترح المقدم من دون إدخال أي تعديلات.

وأكد مسؤول في الفصائل أن الحركة ترى في هذه المبادرة فرصة لتخفيف الضغط على سكان القطاع. خاصة مع إدراكها خطورة التصعيد الذي تخطط له الحكومة الإسرائيلية.

كما أوضح أحد المسؤولين الفلسطينيين أن الهدنة المقترحة ستمتد لشهرين. على أن يتم خلالها الإفراج عن الأسرى على دفعتين، وهو ما يمنح فرصة لمواصلة المفاوضات على اتفاق أشمل خلال فترة التهدئة.

نتنياهو بين التشدد والحسابات الداخلية

على الجانب العبري، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصدر من مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أن الأخير يميل لرفض المقترح. فنتنياهو، بحسب المصدر، لا يرغب في القبول بتجزئة صفقة الأسرى ويطالب بالإفراج عن جميع الرهائن دفعة واحدة. مشددًا على أن حكومته “لن تترك أي رهينة وراءها”.

هذا الموقف يعكس حالة من التشدد السياسي داخل إسرائيل. خاصة في ظل ضغوط اليمين المتطرف الذي يرفض أي اتفاق لا يضمن القضاء التام على حماس.

ومع ذلك. لم يغلق نتنياهو الباب كليًا أمام إمكانية التوصل إلى صفقة جزئية، لكنه يضع شروطًا تجعل تنفيذ المبادرة أكثر صعوبة.

الطريق نحو اتفاق شامل

رغم العقبات، يرى الوسطاء أن نجاحهم في إقناع حماس بقبول المقترح يمثل خطوة مهمة على طريق الحل الشامل. فالهدنة المؤقتة ستسمح بوقف العمليات العسكرية المكثفة.

وفتح المجال أمام جهود دبلوماسية أوسع قد تؤدي في نهاية المطاف إلى إنهاء الحرب وتثبيت تهدئة طويلة الأمد.

وبحسب محللين، فإن أي اتفاق نهائي سيظل رهين التوازن بين مطالب إسرائيل الأمنية. وحقوق الفلسطينيين الإنسانية والسياسية.

لكن المؤكد أن سكان غزة الذين يعانون منذ شهور من حصار وقصف متواصل يتطلعون إلى أي بصيص أمل يخفف عنهم معاناتهم اليومية.

Related posts

اعتقال المشتبه به في هجوم بنغازي وتسليمه للولايات المتحدة

البيت الأبيض يرد على فيديو ترامب المسيء لأوباما وزوجته

ملفات إبستين تُفتح أخيرًا.. صور سرية وأسماء مشاهير ووثائق مظلمة تهزّ أمريكا والعالم