أجرى اليوم الأربعاء الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين في الخارج، اتصالًا هاتفيًا مع مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، في إطار التشاور والتنسيق المستمر بين القاهرة وواشنطن بشأن القضايا الإقليمية والدولية، بما يشمل تطورات الأوضاع في السودان وليبيا، ومنطقة البحيرات العظمى وشرق الكونغو الديمقراطية، والقرن الأفريقي، بالإضافة إلى الأمن المائي المصري.
التصعيد في منطقة الشرق الأوسط
خلال المكالمة، تطرق الوزير عبد العاطي إلى التصعيد الأخير في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدًا على ضرورة تكاتف الجهود الدولية والإقليمية لخفض حدة التوتر، وتفضيل الحلول السياسية والدبلوماسية لتجنب توسع رقعة النزاع في المنطقة.
الأوضاع السودانية والدعم المصري
في سياق الأوضاع السودانية، شدد الوزير على موقف مصر الرافض لأي محاولات تهدد وحدة السودان أو سيادته، مؤكداً ضرورة التوصل إلى هدنة إنسانية ودعم مؤسسات الدولة الوطنية. كما دعا إلى تكثيف المساعدات الإنسانية وضمان وصولها لجميع المناطق، مشددًا على تمييز الدولة الوطنية عن الميليشيات المسلحة. وأشار أيضًا إلى قرار الولايات المتحدة تصنيف جماعة الإخوان المسلمين في السودان كمنظمة إرهابية، مؤكدًا أهمية دعم استقرار السودان ومؤسساته الوطنية.
ليبيا ووحدة الدولة الليبية
وبخصوص ليبيا، جدد الوزير عبد العاطي التزام مصر بوحدة الدولة الليبية واستقرارها، داعيًا إلى توحيد المؤسسات الليبية والتوصل إلى حل شامل يحقق تطلعات الشعب ويحافظ على سيادته. كما أكد على ضرورة استمرار الجهود السياسية لإتمام الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن في أسرع وقت ممكن.
حماية سيادة القرن الأفريقي
وفيما يخص منطقة القرن الأفريقي، نبه الوزير إلى أهمية حماية سيادة ووحدة الأراضي الصومالية، رافضًا أي اعتراف بما يُسمى “أرض الصومال”، مؤكدًا أن مثل هذه الخطوات تتعارض مع القانون الدولي وتهدد الأمن والاستقرار في المنطقة والبحر الأحمر.
دعم السلام في البحيرات العظمى وشرق الكونغو
أما في منطقة البحيرات العظمى وشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، فأكد عبد العاطي دعم مصر لمبادرات السلام والمصالحة، بما يمهد لتحقيق التنمية المستدامة في المنطقة. وأكد التزام القاهرة بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين لتعزيز الأمن والاستقرار وضمان تنفيذ الاتفاقات القائمة وتحقيق السلام الدائم للشعوب.
الأمن المائي ومبادئ التعاون الدولي
وفيما يتعلق بالأمن المائي، أعرب الوزير عن تقديره لجهود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في دعم السلام والاستقرار، مؤكدًا أن نهر النيل شريان حياة للمصريين في ظل ندرة المياه. وشدد على التزام مصر بمبادئ التعاون البنّاء مع دول حوض النيل وفق القانون الدولي،