قال الدكتور محمد معيط، المدير التنفيذي وممثل المجموعة العربية والمالديف بـ صندوق النقد الدولي، إن موافقة المجلس التنفيذي على المراجعتين الخامسة والسادسة لاتفاق التسهيل الممدد، إلى جانب المراجعة الأولى لبرنامج الصلابة والمرونة، تفتح الباب أمام حصول مصر على تمويلات جديدة بقيمة 2.3 مليار دولار، متوقعًا صرف الشريحة خلال أيام.
صندوق النقد الدولي يشيد بتقدم برنامج الإصلاح
أوضح معيط أن مجلس المديرين التنفيذيين في صندوق النقد الدولي أشاد بما حققته مصر من خطوات ملموسة ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي، خاصة فيما يتعلق بزيادة الاحتياطي النقدي، وتراجع معدلات التضخم، وتحسن مؤشرات النمو، إلى جانب تعزيز مرونة سعر الصرف واستعادة الاستقرار للاقتصاد الكلي.
وأشار إلى أن برنامج الطروحات الحكومية كان ضمن الملفات الرئيسية المطروحة خلال المناقشات، في ظل اهتمام الصندوق بمتابعة تنفيذ المستهدفات وضمان تحقيق نتائج مستدامة قبل انتهاء مدة البرنامج.
تمويل جديد يعزز الاستقرار الاقتصادي
لفت معيط إلى أن التمويل المرتقب من صندوق النقد الدولي يمثل دفعة إضافية لدعم استقرار الاقتصاد، في وقت تسعى فيه الدولة لتعزيز موارد النقد الأجنبي وتحسين ميزان المدفوعات.
وأكد أن الحفاظ على المكتسبات يتطلب استمرار جذب الاستثمارات الأجنبية، ودعم تنافسية الاقتصاد، وضمان مرونة سعر الصرف في مواجهة أي صدمات خارجية دون التأثير سلبًا على الاحتياطي أو مستويات الأسعار.
ضغوط عالمية وتحديات ممتدة
وأوضح أن الاقتصاد المصري تأثر بشكل مباشر بالأزمات العالمية منذ جائحة كورونا، حيث فقدت الدولة نحو 10 مليارات دولار من الإيرادات، بالتوازي مع موجات تضخمية حادة وارتفاع أسعار الفائدة إلى ما يقارب 30%، ما أدى إلى زيادة تكلفة خدمة الدين وتقليص المساحات المتاحة للإنفاق التنموي والاجتماعي.
وأضاف أن التطورات الجيوسياسية، ومن بينها تراجع إيرادات قناة السويس، تفرض أهمية استمرار التعاون مع صندوق النقد الدولي لتعزيز قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات الخارجية.
تمديد البرنامج حتى نهاية 2026
وأشار معيط إلى أن الاتفاق على مد برنامج مصر مع صندوق النقد الدولي حتى ديسمبر 2026 جاء بالتنسيق بين الجانبين، بما يتماشى مع جداول المراجعات الدورية، مؤكدًا أن اللجوء للصندوق يظل خيارًا استثنائيًا تفرضه الظروف العالمية، وليس توجهًا دائمًا في السياسات الاقتصادية.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تركز على ترسيخ الاستقرار الاقتصادي وتحويله إلى نمو مستدام ينعكس أثره المباشر على المواطن والأسرة المصرية.
نوران الرجال | باحثة لوجستية