عاد ملف الإيجار القديم ليتصدر المشهد من جديد، بعدما طُرحت مفاجأة تشريعية جديدة داخل البرلمان تتعلق بإلغاء بند الطرد نهائيًا. في خطوة قد تعيد رسم العلاقة. بين المالك والمستأجر وتفتح بابًا واسعًا للنقاش حول مستقبل واحد من أكثر القوانين إثارة للجدل في مصر.
تشهد الساحة البرلمانية حراكًا متسارعًا بشأن تعديلات محتملة على قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025. وذلك بعد بدء تطبيق الزيادات الجديدة في القيمة الإيجارية رسميًا.
وفي هذا السياق، أعلن النائب عاطف المغاوري أنه يستعد لعرض مشروع قانون جديد على التكتل البرلماني المعارض الذي تم تدشينه مؤخرًا، بهدف إلغاء المادة رقم 2 الخاصة بمهلة الإخلاء.
وتنص هذه المادة في القانون الحالي على منح مهلة 7 سنوات للوحدات السكنية و5 سنوات. للوحدات التجارية قبل الإخلاء، إلا أن المقترح الجديد يسعى لإلغائها بالكامل، ما يعني عمليًا إلغاء الطرد نهائيًا وعدم إلزام الدولة بتوفير سكن بديل للمستأجرين.
وأوضح المغاوري أنه سيتواصل أيضًا مع نواب أحزاب الأغلبية. داخل مجلس النواب المصري لضمان أن يكون مشروع القانون المقترح محل توافق برلماني واسع. وليس مجرد مبادرة تخص فصيلًا سياسيًا بعينه.
وأكد أن الهدف الأساسي من التعديلات المقترحة هو تحقيق التوازن. بين حقوق الملاك والمستأجرين بعيدًا عن الاستقطاب. بين ما يسمى بـ”أنصار الملاك” و”أنصار المستأجرين”.
القيمة الإيجارية وفق القانون الجديد
وبحسب المادة الرابعة من القانون، يتم تحديد القيمة الإيجارية للوحدات السكنية. وفقًا لطبيعة المنطقة الجغرافية. على النحو التالي:
المناطق المتميزة: 20 ضعف القيمة الإيجارية القانونية الحالية. والمناطق المتوسطة: 10 أضعاف القيمة الإيجارية بحد أدنى 400 جنيه شهريًا. المناطق الاقتصادية: 10 أضعاف القيمة الإيجارية بحد أدنى 250 جنيهًا شهريًا.
كما نص القانون على سداد 250 جنيهًا شهريًا. بشكل مؤقت لحين انتهاء لجان الحصر المنصوص عليها في المادة الثالثة. على أن يتم سداد أي فروق لاحقًا على أقساط شهرية. مساوية للمدة التي استحقت عنها.
ويظل قانون الإيجار القديم واحدًا. من أكثر الملفات التشريعية حساسية في مصر. نظرًا لتأثيره المباشر على ملايين الملاك والمستأجرين. ما يجعل أي تعديل جديد محط اهتمام واسع. من الرأي العام خلال الفترة المقبلة.