مفاوضات صعبة وغموض يحيط باجتماع أوبك بلس

أوبك بلس

خيمت أجواء من عدم اليقين على ما ستقرره السعودية وروسيا وستة أعضاء رئيسيين آخرين في تحالف أوبك بلس بشأن إنتاج النفط الخام في اجتماعهم يوم الأحد. إذ أفاد محللون بأن هناك احتمالات لبحث زيادة الإنتاج خلال الاجتماع.

يأتي اجتماع ما يعرف بمجموعة “الثماني الطوعية” في ظل استمرار تراجع أسعار النفط تحسبًا لفائض في المعروض خلال الأشهر المقبلة.

تاريخ التخفيضات واتجاهات جديدة 

في محاولة لدعم الأسعار، اتفقت مجموعة أوبك بلس الأوسع نطاقًا. التي تضم منظمة أوبك وحلفاءها، خلال السنوات الأخيرة على تخفيضات في الإنتاج بلغت نحو ستة ملايين برميل يوميًا.
لكن منذ أبريل الماضي، اتجهت مجموعة الدول الثماني (السعودية، روسيا، العراق، الإمارات، الكويت، كازاخستان، الجزائر، وسلطنة عمان) نحو استعادة حصتها السوقية عبر سلسلة من زيادات الإنتاج.

توقعات قبل الاجتماع وأسعار النفط الحالية

قبل أسبوع، رجح محللون أن تحافظ المجموعة على مستويات الإنتاج الحالية لشهر أكتوبر.
وفي المقابل، تواصل أسعار النفط تداولها عند مستويات منخفضة تتراوح بين 65 و70 دولارًا للبرميل. بانخفاض 12% منذ بداية العام، نتيجة زيادة الإنتاج من خارج أوبك بلس وضعف الطلب بسبب الرسوم الجمركية.

تراجع الطلب في الربع الرابع

في حين أوضح محلل شركة ريستاد إنرجي، خورخي ليون، أن الطلب على النفط من المتوقع أن ينخفض في الربع الرابع من 2025، نتيجة التراجع الموسمي مقارنة بفترة الصيف.
وأضاف أنه حتى في حال عدم زيادة الإنتاج، فإن فائض العرض سيضغط على الأسعار تدريجيًا.

احتمالات تعديل الحصص وتأثيره على الأسعار

منذ منتصف الأسبوع، ظهرت تكهنات بأن المجموعة قد تتجه لتعديل الحصص في أكتوبر. بحسب أولي هانسن من ساكسو بنك.
وأشار ليون إلى أن مثل هذا القرار سيؤكد سعي المجموعة لاستعادة حصتها السوقية حتى لو انخفضت الأسعار إلى أقل من 60 دولارًا للبرميل.
كما قال آرن لومان راسموسن من جلوبال ريسك مانجمنت إن تحليلات أوبك نفسها تشير لوجود مجال لزيادة الإنتاج في الفترات المقبلة. وربما التفكير في إعادة إدخال مستوى ثانٍ من التخفيضات الطوعية التي أُقرت في 2023 بواقع 1.66 مليون برميل يوميًا.

الدعم الجيوسياسي للأسعار

رغم الزيادات السابقة في الإنتاج، صمدت أسعار النفط بشكل أفضل من التوقعات، ويرجع ذلك إلى المخاطر الجيوسياسية التي تدعم السوق.

الحرب في أوكرانيا وضغوط واشنطن على النفط الروسي

تتابع الأسواق عن كثب الحرب الروسية الأوكرانية والتوتر في العلاقات الأميركية الروسية.
فقد استهدف الرئيس الأميركي دونالد ترامب النفط الروسي ومشتريه، وفرض رسومًا جمركية أعلى على الهند بسبب مشترياتها من النفط الروسي.
وفي اجتماع مع حلفاء أوكرانيا بباريس، انتقد ترامب مشتريات الاتحاد الأوروبي من النفط الروسي، خصوصًا من المجر وسلوفاكيا، داعيًا إلى التوقف عن تمويل الحرب الروسية عبر هذه الواردات.
كما دعا الأوروبيين لممارسة ضغوط اقتصادية على الصين، باعتبارها أكبر مستورد للنفط الروسي.

تأثير القيود على روسيا في سوق النفط

قد يؤدي كبح الصادرات الروسية إلى إتاحة حصة أكبر لدول أوبك بلس.
لكن روسيا، التي تعد ثاني أكبر منتج بعد السعودية. ستواجه صعوبة في زيادة إنتاجها بسبب حاجتها للإبقاء على أسعار مرتفعة لتمويل الحرب في أوكرانيا، بحسب آرن لومان راسموسن.

Related posts

سعر الريال السعودي اليوم مقابل الجينه المصري.. اعرف بكام؟

أسعار الذهب اليوم.. هل الوقت مناسب للشراء أم البيع؟

استقرار نسبي لليورو أمام الجنيه المصري داخل البنوك المحلية