كيف تعالج الجوع العاطفي وتتغلب على نوبات الأكل. قد يمرّ الكثيرون بلحظات يشعرون فيها برغبة شديدة في تناول الطعام، ليس بسبب الجوع الحقيقي، بل هروبًا من مشاعر القلق أو الملل أو الحزن.
هذا ما نطلق عليه “الجوع العاطفي”، وهو حالة مرتبطة بالمشاعر أكثر من ارتباطها بحاجة الجسم للطاقة. عندما تبحث عن إجابة لسؤال كيف تعالج الجوع العاطفي وتتغلب على نوبات الأكل، فأنت في الواقع تبحث عن فهم أعمق لمشاعرك وطريقة تعاملك معها، وليس فقط عن طريقة للسيطرة على طعامك.
فهم الجوع العاطفي:
الجوع الجسدي عادًة ما يظهر تدريجيًا، ويمكن لجسمك أن يعطيك عدة إشارات مثل ضعف الطاقة أو صوت المعدة. أما الجوع العاطفي فهو مفاجئ، يأتي كدافع قوي لالتهام الطعام فورًا، وغالبًا يكون مرتبطًا برغبة في نوع معيّن، مثل الحلويات أو الوجبات السريعة.
ومن المهم أن تفرّق بينهما حتى تعرف كيف تعالج الجوع العاطفي وتتغلب على نوبات الأكل.
ومن أشهر علامات الجوع العاطفي: الأكل غير الواعي، الشعور بالندم بعد الوجبة، البحث عن الطعام رغم الشبع، وربط الطعام بالتحسن النفسي بدلًا من كونها حاجة بيولوجية.
أسباب الجوع العاطفي
أسباب عديدة، أهمها:
الضغوط اليومية: ضغوط العمل، المشاكل الأسرية، أو الإرهاق المستمر يمكن أن تجعل الشخص يلجأ للطعام كوسيلة للراحة.
المشاعر السلبية: الحزن، الوحدة، الملل، أو العصبية قد تدفعك تناول الطعام كطريقة للهروب من الضغط النفسي.
العادات الغذائية الخاطئة:
عدم تنظيم الوجبات، وتناول كميات كبيرة من السكر تجعل الجسم يبحث عن الطعام بشكل مفاجئ.
قلة النوم والهرمونات:
عدم النوم الكافي يزيد من هرمون الجوع ويخلق لديك رغبة أكبر في الأكل، وهذا يصعّب مهمة معرفة كيف تعالجه وتتغلب على نوبات الأكل.
كيف علاجه والتغلب على نوبات الأكل؟
الخطوة الأولى هي مراقبة نفسك:
اسأل نفسك قبل كل وجبة: “هل أنا جائع فعلًا؟ أم أشعر بالقلق؟
التعرف على المحفزات: دوّن الأشياء التي تجعلك ترغب في الطعام: هل هي مشاعر معينة؟ مواقف محددة؟
الوعي الذهني (Mindfulness): توقف لدقيقة قبل الأكل، تنفس، واسأل نفسك عن السبب الحقيقي.
التحكم في المشتريات: لا تشتري الأطعمة التي تعلم أنها أكثر ما يثير نوبات الأكل لديك.
تقنيات فعّالة للسيطرة على نوبات الأكل:
تقنية التنفس العميق: يساعدك التنفس العميق على تهدئة الجهاز العصبي وتقليل الاندفاع نحو الطعام.
الكتابة التفريغية: اكتب ما تشعر به بدلًا من التعبير عنه بالطعام.
شغل الذهن بالأنشطة: مثل المشي، الاستماع للموسيقى، أو ممارسة الهوايات.
عادات يومية تحميك منه:
تنظيم الوجبات: ثلاث وجبات رئيسية ووجبتان خفيفتان يمنحان الجسم استقرارًا.
شرب الماء: في كثير من الأحيان، يخلط الجسم بين العطش والجوع.
النوم الجيد: سبع ساعات نوم كافية تحميك من النهم.
استراتيجيات طويلة المدى:
علاقة صحية مع الطعام: تذكّر أن الطعام ليس علاجًا للمشاعر.
تحسين نمط الحياة: الرياضة، العلاقات الجيدة، والهوايات تخفض مستويات التوتر.
طلب الدعم: لا مانع من استشارة مختص إذا أصبحت نوبات الأكل متكررة وقوية.
ختامًا، فهمه هو الخطوة الأولى للتغلب عليه. عندما تعرف كيف تعالجه وتتغلب على نوبات الأكل، ستكون أكثر وعيًا بنفسك، وأكثر قدرة على التحكم بعاداتك الغذائية ومشاعرك. تذكّر أن التغيير ليس لحظيًا، بل رحلة تحتاج لصبر ولطف مع نفسك.