في إطار جهود تنظيم القطاع غير الربحي وضمان نزاهة جمع التبرعات. أعلن المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي في السعودية. عن توقيع 18 عقوبة نظامية ضد جمعيات أهلية خالفت نظام التبرعات الخيرية خلال العام المنصرم. شملت فرض غرامات مالية وعزل مجلس إدارة إحدى الجمعيات.
وأوضح المركز أن هذه الإجراءات تأتي ضمن منظومة رقابية متكاملة تهدف إلى ضمان صرف التبرعات لمستحقيها. وفق الأطر النظامية المعتمدة، وبالتنسيق مع الجهات الأمنية والرقابية والقضائية المعنية.
نظام شامل لحوكمة التبرعات
وكان مجلس الوزراء قد أقر نظام جمع التبرعات الخيرية الذي يتضمن 23 مادة تهدف إلى حوكمة عمليات الجمع والصرف. وضمان التزام الجمعيات بشروط المتبرعين. ما يضمن استفادة الفئات المستهدفة من الأموال التي جُمعت لصالحهم، ويعزز الشفافية في العمل الخيري.
ويرمي النظام إلى حماية القطاع غير الربحي والمتبرعين من أي تجاوزات أو ممارسات غير مشروعة. وتنظيم البيئة المالية والتشغيلية للعمل الخيري. بما يحقق القيمة الاجتماعية والاقتصادية المرجوة من التبرعات.
رقابة صارمة وتدابير استباقية
من جانبه، شدد المركز الوطني على أنه يتبنى سياسة رقابية صارمة تشمل إصدار التعليمات والاشتراطات الخاصة بجمع التبرعات. وإصدار التراخيص اللازمة. إلى جانب رصد الإعلانات الخاصة بجمع التبرعات، وتنفيذ رقابة مالية دورية على عمليات الجمع والصرف.
وأضاف المركز أنه يطلب من الجمعيات تقارير تفصيلية دورية، ويتعامل بحزم مع المخالفات، من خلال اتخاذ الإجراءات النظامية التي تضمن الامتثال للأنظمة الوطنية المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، استناداً إلى المراسيم الملكية واللوائح التنفيذية ذات العلاقة.
وتشمل أدوات الرقابة عمليات فحص مكتبية وميدانية تعتمد على تقييم دقيق للمخاطر، وهو ما يسهم في كشف التجاوزات مبكرًا والتعامل معها وفق اللوائح المعتمدة.
رقابة موسمية على الحملات الخيرية
وفي سياق الحملات الموسمية، مثل حملات إفطار الصائم في رمضان، أو برامج السقيا في مواسم الحج، أوضح المركز أنه يفرض رقابة ميدانية مشددة تشمل زيارات تفتيشية دورية، وطلب تقارير تفصيلية، إلى جانب اشتراط تحديد أهداف الجمع، والقيمة المستهدفة، وآلية صرف التبرعات ضمن التراخيص الممنوحة للجمعيات.
خدمة “تبرع بأمان” وتعزيز الموثوقية
ولتوفير أعلى درجات الشفافية والموثوقية للمتبرعين، أطلق المركز خدمة “تبرع بأمان”، التي تمكّن المتبرعين من التحقق من تراخيص الجمعيات والمؤسسات الخيرية بسهولة، من خلال مسح رمز الاستجابة السريع (QR) الموجود في الإعلانات، أو عن طريق الموقع الرسمي للمركز.
كما دعا المركز إلى الاعتماد على المنصات الرسمية المعتمدة، مثل “إحسان”، و”المنصة الوطنية للتبرعات”، و”شفاء”، و”ساهم”، لضمان وصول التبرعات إلى الجهات المستحقة بأمان وموثوقية.
ويأتي هذا التحرك ضمن استراتيجية وطنية شاملة لتعزيز الثقة في القطاع غير الربحي، وتفعيل دوره كشريك محوري في تحقيق التنمية المستدامة، ودعم الفئات الأكثر احتياجًا ضمن رؤية المملكة 2030.