أعرب اتحاد أمهات مصر للنهوض بالتعليم وائتلاف أولياء الأمور عن قلقهم من قرار إلغاء الأسئلة المقالية (المتحررة) في امتحانات مادة اللغة العربية لطلاب المرحلتين الابتدائية والإعدادية، مؤكدين أن هذا القرار قد يؤثر سلبًا على مستوى الفهم الحقيقي لدى الطلاب.
وقالت عبير أحمد، مؤسس اتحاد أمهات مصر للنهوض بالتعليم وائتلاف أولياء الأمور، إن هناك حالة من التخوف بين أولياء الأمور بسبب إلغاء الأسئلة المتحررة، والتي تُعد أداة مهمة لقياس قدرات الطلاب على الفهم والتحليل والتعبير، خاصة أن اللغة العربية تعتمد على استيعاب المعاني وصياغة الأفكار وليس الحفظ فقط.
وأضافت عبير، في تصريحات صحفية، أن الأسئلة المقالية تساعد على تنمية مهارات التفكير لدى الطلاب، وتدفعهم للاعتماد على الفهم بدلًا من التلقين، مشيرة إلى أن طلاب المرحلتين الابتدائية والإعدادية اعتادوا على هذا النوع من الأسئلة على مدار سنوات، وهو ما ساهم في تحسين مستواهم اللغوي وقدرتهم على التعبير بأسلوبهم الخاص.
أولياء الأمور يبدون اعتراضهم عبر «فيسبوك»
وشهدت صفحة اتحاد أمهات مصر للنهوض بالتعليم وائتلاف أولياء الأمور على موقع «فيسبوك» تفاعلًا واسعًا من أولياء الأمور، حيث عبّرت إحدى أولياء الأمور عن رفضها لإلغاء الأسئلة المتحررة، قائلة:«إحنا ضد الإلغاء، لأننا هنرجع تاني للحفظ من غير فهم، وده ضد هدف النظام التعليمي الجديد اللي قائم على الفهم مش التلقين. اللي بيتفهم عمره ما بيتنسي، بعكس اللي بيتحفظ.»
وقالت ولي أمر أخرى:«ضد الإلغاء تمامًا، الأولاد اتعودوا على النظام ده بقالهم سنين، والثانوية العامة أصلًا امتحاناتها متحررة، ليه التغيير المستمر؟ والمشكلة إن القرارات دي بتطلع في نص السنة من غير خطة واضحة.»
وأضافت أخرى:«الحفظ والصم بيخلوا المذاكرة عبء كبير على الطالب، طول السنة بيتعلم مفردات وقواعد عشان في الآخر يطبقها في السؤال المتحرر، وده تأهيل طبيعي للمرحلة الثانوية.»
وأكدت إحدى أولياء الأمور أن التغيير المفاجئ يمثل عبئًا على الطلاب، قائلة: «مينفعش قرار زي ده يتطبق فجأة، المفروض يبدأ مع دفعة جديدة من أول المرحلة التعليمية، مش في ترم قصير ومنهج كبير، ده تخبط واضح.»
رأي مؤيد لإلغاء الأسئلة المتحررة
وفي المقابل، أبدت إحدى أولياء الأمور رأيًا مختلفًا، حيث قالت إنها تؤيد إلغاء الأسئلة المتحررة، موضحة أن حفظ دروس اللغة العربية يساعد الطلاب على تكوين حصيلة لغوية قوية، واكتساب معلومات عامة تفيدهم في التعبير وفي حياتهم بشكل عام، مشيرة إلى أن هذا النظام كان مطبقًا سابقًا وحقق نتائج إيجابية.
وأضافت أن الأسئلة المقالية تقيس الفهم، لكنها لا تضمن ثبات المعلومات والحصيلة اللغوية لدى الطالب، متسائلة عن مدى استفادة الطلاب من الموضوعات الدراسية مثل النيل أو السياحة أو الشخصيات العامة إذا لم يتم حفظها واستيعابها بشكل كامل.