أكد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، أن استقرار سوق النفط يمثل ضرورة حتمية، مشيرًا إلى أن النفط عنصر أساسي في تفاصيل الحياة اليومية. وأن غيابه يؤدي إلى شلل في النقل وتأثر قطاعات الطيران والبناء والزراعة والإنتاج الغذائي والصحة، وصولاً إلى تعطّل الاقتصاد العالمي بأكمله.
الذكرى الخامسة والستون لتأسيس أوبك
بمناسبة مرور 65 عامًا على تأسيس المنظمة، شدد الغيص على أن “أوبك” ستظل ركيزة أساسية للاستقرار وعنصرًا محوريًا في صناعة الطاقة. معبرًا عن تطلعه إلى مستقبل تبقى فيه المنظمة شريكًا رئيسيًا في مشهد الطاقة لعقود مقبلة.
منظمة راسخة في المجتمع الدولي
أوضح الغيص أن “أوبك”، التي تضم اليوم 12 دولة، أصبحت كيانًا معترفًا به منذ تسجيلها في الأمم المتحدة عام 1962. حيث رسخت عبر العقود شراكات واسعة من خلال حوارات الطاقة مع كبار المستهلكين والمنتجين والمنظمات الدولية. كما كانت حاضرة في جميع مؤتمرات المناخ منذ انطلاقتها.
“إعلان التعاون” يعزز مكانة أوبك
أشار الغيص إلى أن توقيع “إعلان التعاون” (أوبك بلس) عام 2016 مع منتجين من خارج المنظمة عزز دورها بشكل أكبر. وأسهم في تمكين صناعة النفط والاقتصاد العالمي من تجاوز التداعيات الناتجة عن جائحة “كوفيد-19”.
النفط جزء لا غنى عنه من منظومة الطاقة
أكد الغيص أن النفط سيبقى مكونًا رئيسيًا في منظومة الطاقة العالمية. مستشهدًا بتقرير “آفاق النفط العالمية 2025” الذي يتوقع ارتفاع الطلب إلى 123 مليون برميل يوميًا بحلول عام 2050. مدفوع بزيادة السكان والنمو الاقتصادي، مشددًا على أن أمن الطاقة العالمي لا يمكن تحقيقه من دون النفط.
أوبك وتجديد التمسك باستقرار السوق
لفت الغيص إلى أن استمرار معاناة مليارات البشر في الدول النامية من فقر الطاقة يستدعي مقاربة متوازنة تحقق التنمية الاقتصادية ورفاهية الإنسان مع الحفاظ على البيئة. مؤكدًا أن “أوبك” منذ تأسيسها عام 1960 متمسكة بنهج واقعي يضع استقرار السوق في مقدمة أولوياتها.
ذروة النفط: مبالغات لا أساس لها
شدد الغيص على أن الحديث عن تراجع دور النفط أو اقتراب “ذروة الطلب” لا يعدو كونه مبالغات، لافتًا إلى أن التاريخ والتجارب تؤكد تنامي الطلب على النفط، ومشيدًا بإنجازات المنظمة عبر مسيرتها.
تقدير لجهود الأعضاء والمؤسسين
اختتم الغيص تصريحاته بالتعبير عن شكره وتقديره لجميع الدول الأعضاء. وكل من أسهم من مسؤولين وموظفين سابقين وحاليين في مسيرة المنظمة وتطورها على مدار أكثر من ستة عقود.