جروح في اليدين، صدمة على الأرض، ودموع على الملاية فتاة بورسعيد تروي لحظة العثور على فاطمة جثة. في مشهد إنساني تقشعر له الأبدان، خرجت شاهدة من قلب العاصفة لتكسر صمت الاتهام، وتكشف تفاصيل اللحظات الأولى لاكتشاف مقتل فاطمة، خطيبة خالها، مؤكدة أن ما وُجه إليها من اتهامات لم يكن سوى ظلم فادح. وأن ما عاشته تلك الليلة كان صدمة لا تُنسى، لا جريمة.
قالت الشاهدة، وهي فتاة من بورسعيد، إن الاتهامات التي طالتها بقتل فاطمة «كسرت قلبها قبل ما تكسر سمعتها»، مؤكدة أنها كانت تحبها «زي أختها بالظبط»، ولم تتخيل يومًا أن تكون طرفًا في مأساة بهذه القسوة.
وأضافت: «أول ما شُفتها ميّتة اتصدمت فضلت أقول شيلوا الملاية من على وشها، محدش يقول إنها ماتت، فاطمة عايشة»، مشيرة إلى أنها دخلت في حالة انهيار كامل، وبدأت تخبط بيديها في الحائط من شدة الحزن، حتى أُصيبت بجروح واضحة.
وتابعت أن الشرطة لاحظت آثار الجروح في يديها. وسألتها عن سببها. لتؤكد لهم أنها نتيجة الصدمة. والحزن. وليس لأي اعتداء.
وأوضحت أن آخر مرة رأت فيها فاطمة كانت عندما عادا معًا إلى المنزل. حيث كانت تشعر بالإرهاق. وطلبت النوم. فقامت بإدخالها إلى أوضة الأطفال لتنام. وهو ما شاهده الطفل إبراهيم الصغير الذي قال لاحقًا لوالدتها: «دي نايمة في أوضة الأطفال».
وكشفت الشاهدة عن تفاصيل حالتها الصحية. في ذلك الوقت. مؤكدة أنها كانت تعاني من آلام شديدة بسبب البواسير. وكانت منهارة بالبكاء. ما دفع جدتها لتهدئتها. والجلوس بجانبها. خاصة أنها كانت تستعد لإجراء تحاليل. وفحوصات تمهيدًا لعملية جراحية.
واختتمت شهادتها برسالة مؤثرة: «اللي حصل كان فوق طاقتي أنا خسرت إنسانة غالية وفوق ده كله اتحطيت في موضع اتهام ظالم اللي شاف دموعي يعرف إني كنت مكسورة مش مجرمة».
ولا تزال القضية محل اهتمام واسع. وسط مطالب بكشف الحقيقة كاملة. وإنصاف كل من طالهم الظلم. في واحدة من أكثر القضايا. التي هزت الشارع البورسعيدي مؤخرًا.
