لم تكن الجريمة مجرد لحظة غضب عابرة، بل فصول مظلمة امتدت لعام كامل خلف أبواب مغلقة، قبل أن تنتهي بصرخة مكتومة وطفلة تفارق الحياة. اعترافات صادمة أدلى بها قاتل الطفلة قمر كشفت تفاصيل مرعبة عن واحدة من أبشع الجرائم التي هزّت الرأي العام وأشعلت موجة غضب واسعة.
«عضّتني… ففقدت السيطرة».. كيف قاد عام من الاعتداءات إلى نهاية مأساوية؟
كشفت التحقيقات الأولية واعترافات المتهم في واقعة مقتل الطفلة قمر عن تفاصيل صادمة، حيث أقرّ بارتكاب الجريمة بعد مقاومة شرسة من الضحية في المرة الأخيرة.
المتهم، ويدعى شعبان أشرف، الشهير بـ«إسلام أوطة»، يبلغ من العمر 16 عامًا، ويعمل ميكانيكي سيارات، ويقيم بصحبة شقيقه وزوجة شقيقه في الطابق الثاني بذات العقار الذي تقيم فيه المجني عليها ووالدتها.
وبحسب ما جاء في اعترافاته، أكد المتهم أنه كان يراقب الطفلة منذ فترة، واستمر في التعدي عليها لمدة عام كامل، مستغلًا صغر سنها وعدم إدراكها لما يحدث، حتى جاءت المرة الأخيرة التي رفضت فيها الانصياع له وهددته بفضح أمره أمام أسرتها.
وأوضح المتهم أنه استغل خروج والدة الطفلة من المنزل، وصعد إلى الشقة بقصد التعدي بالإكراه، إلا أن الضحية قاومته بشراسة غير متوقعة. وتمكنت من عضّه في كتفه وظهره، ما تسبب في إصاباته الظاهرية التي كانت الخيط الأول لكشف الجريمة.
وأضاف أنه في لحظة فقدان للسيطرة، اعتدى عليها بالضرب. ثم توجه إلى المطبخ والتقط سكينًا. وقام بإصابتها، قبل أن يطبق بيديه على فمها وأنفها. كاتمًا أنفاسها حتى فارقت الحياة بين يديه.
وعقب ارتكاب الجريمة، أقر المتهم بأنه أخفى السلاح المستخدم في حوض مطبخ الشقة. ثم غادر المكان محاولًا الإفلات من العقاب. إلا أن الإصابات التي لحقت به. قادته سريعًا إلى دائرة الاتهام.
وقد أرشد المتهم قوات الأمن إلى مكان إخفاء السكين. حيث تم ضبطه. وتحرر محضر بالواقعة. فيما باشرت الجهات المختصة التحقيق لكشف كافة ملابسات الجريمة. واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
جريمة لم تهز حيًّا بعينه. بل هزّت ضمير المجتمع بأكمله. وفتحت الباب مجددًا أمام تساؤلات موجعة حول حماية الأطفال. والمسؤولية المجتمعية. وضرورة كسر الصمت قبل أن يتحول إلى دم.