تواصل سوق الأسهم السعودية تراجعها مع غياب المحفزات وتراجع أسعار النفط، فيما يترنح مؤشر تاسي تحت ضغط مزدوج من ضعف قطاعي الطاقة والبنوك. وبعد أكبر هبوط في ستة أشهر خلال جلسة الثلاثاء، افتتح المؤشر تداولات الأربعاء باستقرار نسبي عند 10664 نقطة. قبل أن يتراجع بنحو 0.85% منتصف الجلسة وسط مؤشرات فنية ونفسية تميل للحذر.
سيطرة واضحة للبائعين.. والمشترون يترقبون الفرص
يرى المحلل المالي محمد الميموني أن السوق تشهد حالة عزوف من المشترين رغم جاذبية الأسعار. قائلاً: الأسعار الحالية مغرية.. نعم، لكن لا أحد يشتري. ويتوقع أن يؤدي ضعف القوة الشرائية إلى كسر مؤشر تاسي مستوى 10400 نقطة قريبًا. خاصة بعد فقدانه مستويات دعم جوهرية في الأسابيع الماضية.
في حين يؤكد المحلل المالي محمد زيدان أن الموجة البيعية تفرض سطوتها. مشيرًا إلى أن المؤشر يغلق عند أدنى مستوياته في كل جلسة منذ بداية الأسبوع، وهو ما يعكس اتجاهاً هابطاً يفتقر لمحاولات ارتداد قوية.
ويرجح محللون أن كسر مستويات 10500 و10400—التي تم اختراقها عدة مرات هذا العام—قد يمهد الطريق لمزيد من الهبوط نحو 10250 نقطة وربما 10000 نقطة.
تأثير أخبار أرامكو: ضغط نفسي إضافي على السوق
بينما يزداد الضغط على السوق بانعدام الأخبار الإيجابية، بل وظهور أخبار تثير القلق؛ إذ شكل إعلان أرامكو بيع بعض أصولها ضغطًا نفسيًا إضافيًا، وفق الميموني. ومع ذلك، يشير إلى أن الصورة قد تكون أكثر توازنًا، حيث تسعى الشركة لإعادة تدوير الأصول وتمويل مشاريع ضخمة، ما قد يدعم أداءها على المدى المتوسط.
تقييمات منخفضة ولكن الضبابية تسيطر
رغم وصول مضاعف الربحية في السوق السعودية إلى أقل من 16 مرة—وهو مستوى جاذب عادة—إلا أن الوضع الحالي لا يشجع على الاستثمار، بحسب المحلل إكرامي عبدالله.
ويرى عبدالله أن الضبابية لا تمنح وقتًا للرهان، موضحًا أن نتائج الربع الثالث (بعد استبعاد البنود الاستثنائية) تشير إلى تباطؤ واضح. كما يشكل تراجع أسعار النفط وضعف قطاعي الطاقة والبنوك ضغطًا مضاعفًا يحول جاذبية التقييمات إلى نقطة بلا تأثير فعلي.
صفقة «مسار»: تدوير رأس مال أم إشارة ضغط؟
شهدت السوق إحدى أبرز الصفقات بعد بيع صندوق الاستثمارات العامة 3.3% من حصته في شركة مسار. ورغم أن الصفقة تأتي ضمن استراتيجية تدوير رأس المال، إلا أن رد فعل السوق جاء سريعًا وسلبيًا.
فقد هبط سهم الشركة بالحد الأقصى إلى 19.9 ريال، ليواصل تراجعه لاحقاً إلى أدنى مستوى منذ مارس 2025. متأثرًا بالفجوة بين سعر البيع وسعر السوق.