في تصعيد جديد ينذر بكارثة إنسانية، أصدر الجيش الإسرائيلي صباح اليوم الخميس أوامر إخلاء عاجلة لسكان منطقة جباليا شمال قطاع غزة. مطالبًا المدنيين بضرورة مغادرة منازلهم على الفور، بزعم الحفاظ على سلامتهم.
وجاءت هذه الأوامر بالتزامن مع قصف مدفعي عنيف استهدف عدة أحياء سكنية في جباليا ومحيطها. ما أسفر عن وقوع عدد من الإصابات في صفوف المدنيين، بينهم نساء وأطفال، وفقًا لمصادر طبية في مستشفى كمال عدوان.
رسائل تحذيرية عبر منشورات وطائرات مسيرة
مصادر ميدانية أكدت أن قوات الاحتلال قامت بإلقاء منشورات تحذيرية من الجو عبر الطائرات المسيرة. إضافة إلى بث رسائل صوتية تحث السكان على مغادرة المنطقة فورًا، والتوجه إلى ما وصفته بالمناطق الآمنة جنوب القطاع.
رغم أن تلك المناطق تعاني بالفعل من اكتظاظ سكاني وانعدام الخدمات الأساسية. وتثير هذه الممارسات مخاوف من تكرار سيناريو التهجير القسري الجماعي. وخاصة بعد أن شهد القطاع موجات نزوح متكررة خلال الأسابيع الماضية، وسط غياب أي ضمانات أو ممرات إنسانية آمنة.
تدهور خطير في الأوضاع الإنسانية والمعيشية
منظمة الأمم المتحدة ووكالة أونروا أعربتا عن قلق بالغ تجاه هذه التطورات، مؤكدة أن الوضع الإنساني في شمال غزة كارثي وغير قابل للتحمل.
خصوصًا في ظل نقص الغذاء والماء والدواء وانهيار القطاع الصحي بشكل شبه كامل. وكما أشار الناطق باسم الهلال الأحمر الفلسطيني إلى أن استمرار عمليات الإخلاء تحت القصف. كما هو تهديد مباشر لحياة آلاف المدنيين، ويعد خرقًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني.
استهداف مباشر للبنية التحتية
الهجمات الإسرائيلية تسببت في تدمير واسع للبنية التحتية في جباليا، بما في ذلك شبكات المياه والكهرباء، إضافة إلى قصف منشآت وصحية.
وأكد شهود عيان أن فرق الإنقاذ تواجه صعوبات في الوصول إلى المناطق المستهدفة بسبب استمرار الغارات وخطورة الوضع الميداني.
غياب الحلول السياسية واستمرار المأساة
تأتي أوامر الإخلاء الجديدة في ظل تعثر الجهود الدولية لوقف إطلاق النار، وفشل الوساطات الإقليمية في التوصل إلى هدنة طويلة الأمد.
ويؤكد محللون أن استمرار التصعيد الإسرائيلي دون وجود أفق سياسي واضح سيؤدي إلى مزيد من الضحايا وتفاقم الأزمة الإنسانية في غزة. خصوصًا مع بدء انهيار مقومات الحياة الأساسية في مناطق الشمال.