في لحظة سياسية فارقة تعكس تحولًا دوليًا لافتًا تجاه الأزمة اليمنية، تتجه أنظار العواصم الكبرى إلى الرياض، بعدما حظيت مبادرتها لاستضافة مؤتمر شامل للقضية الجنوبية بترحيب أوروبي واسع، في خطوة وصفت بأنها رهان جاد على الحوار بدل التصعيد، وعلى التفاهم بدل الصدام.
أوروبا تراهن على الحوار… والرياض منصة الحل
رحبت كل من بريطانيا وألمانيا واليابان بدعوة رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، المملكة العربية السعودية. لاستضافة مؤتمر شامل في الرياض يضم جميع المكونات الجنوبية، بهدف معالجة القضايا العالقة في جنوب اليمن عبر الحوار والتفاهم.
وأكد وزير شئون الشرق الأوسط البريطاني، هيمش فولكنر، أن بلاده «ترحب بالدعوة التي أطلقها رئيس اليمن للحوار من أجل معالجة المسائل في جنوب البلاد». مشددًا على أهمية المسار الدبلوماسي في هذه المرحلة الحساسة.
وفي تغريده له على منصة «إكس»، عبّر الوزير البريطاني عن ترحيبه «بعرض السعودية استضافة المؤتمر، وبدعوة الإمارات للتهدئة». مؤكدًا أن «التوصل إلى تسوية دبلوماسية سريعة هو الخيار الأفضل الذي يخدم مصالح الشعب اليمني».
من جانبها، أعلنت ألمانيا ترحيبها بالمبادرة التي أطلقها رئيس مجلس القيادة الرئاسي لعقد مؤتمر جنوبي شامل في الرياض. يضم مختلف المكونات الجنوبية، في إطار السعي إلى معالجة القضايا المتعلقة بالجنوب عبر الحوار والتفاهم.
وأوضحت السفارة الألمانية لدى اليمن، في تعليق خاص لصحيفة «الشرق الأوسط»، أن برلين «تدعو جميع الأطراف إلى المشاركة في هذا المؤتمر بروح من حسن النية والتعاون، بما يسهم في خفض التصعيد وتحسين حياة الشعب اليمني».
مبادرة السعودية باستضافة الحوار الجنوبي الشامل
وكانت مبادرة المملكة العربية السعودية باستضافة الحوار الجنوبي الشامل، بناء على طلب الدكتور رشاد العليمي. قد حظيت بترحيب واسع من قبل مختلف المكونات الجنوبية، بما في ذلك محافظات حضرموت، المهرة، شبوة، أبين، سقطرى، والضالع.
كما أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي ترحيبه بالمبادرة، إلى جانب عدد من أعضاء مجلس القيادة الرئاسي، من بينهم طارق صالح، عبد الله العليمي، عبد الرحمن أبو زرعة، وفرج البحسني، في تأكيد على اتساع دائرة الدعم السياسي للمسار الحواري الذي تقوده الرياض.