أعلن البنك المركزي المصري عن قرارين هامين يهدفان إلى دعم استقرار الأسواق وتطوير القطاع المصرفي. شمل القرار الأول مد فترة السماح باستثناء بعض السلع الغذائية الأساسية من شرط الغطاء النقدي الكامل للعمليات الاستيرادية، بينما تضمن القرار الثاني إصدار قواعد تنظيمية جديدة لنظام تسجيل الائتمان بالبنك المصري.
تمديد استثناء السلع الغذائية لتلبية احتياجات المواطنين
قرر البنك المركزي المصري تمديد فترة السماح باستثناء بعض السلع الغذائية من شرط توفير غطاء نقدي بنسبة 100% للعمليات الاستيرادية لأغراض التجارة لمدة عام إضافي ينتهي في 15 مارس 2026. وتشمل هذه السلع الأساسية كلاً من الأرز والفول والعدس. وأوضح البنك المركزي أن هذا القرار يأتي في إطار متابعته الدقيقة لاحتياجات السوق المصرية وحرصه على تسهيل الإجراءات الاستيرادية لتلبية احتياجات المواطنين من هذه السلع الضرورية. وأكد المركزي أن هذا الاستثناء يسري على جميع العمليات الاستيرادية لكافة الشركات، مع الأخذ في الاعتبار الدراسة الائتمانية التي يجريها كل بنك على حدة.
إصدار قواعد تنظيمية جديدة لنظام تسجيل الائتمان
في سياق متصل، أصدر البنك المركزي المصري القواعد المنظمة لنظام تسجيل الائتمان بالبنك المصري. وقد منح المركزي البنوك وجهات منح الائتمان فترة لتوفيق أوضاعها مع هذه القواعد الجديدة لمدة 12 شهراً من تاريخ صدورها. وشدد البنك المركزي في كتاب دوري صادر عنه على ضرورة قيام البنوك بموافاة الإدارة المركزية لتجميع مخاطر الائتمان بالبنك المركزي بخطة محددة المراحل والجداول الزمنية لتطبيق هذه القواعد، على أن تكون معتمدة من مجالس إدارتها. وأكد على أن البنك المركزي سيقوم بمتابعة تنفيذ هذه الخطط بشكل ربع سنوي.
متطلبات جديدة لتقارير البنوك الشهرية
تضمنت القواعد الجديدة عدداً من المتطلبات الإضافية لتقارير البنوك الشهرية المقدمة للبنك المركزي. حيث طُلب من البنوك موافاة الإدارة المركزية لتجميع مخاطر الائتمان ببيان شهري يتضمن جميع بنود التمويل والتسهيلات الائتمانية الممنوحة للعملاء، وذلك بناءً على الإقرارات المقدمة من العملاء ومقارنتها بتقرير المركز المالي للبنك المرسل إلى قطاع الرقابة المكتبية. كما ألزم المركزي البنوك بتقديم بيان شهري يوضح أهم التغيرات التي طرأت على ملف البنك وأسباب هذه التغيرات، بالإضافة إلى بيان شهري آخر يتضمن التغيرات الخاصة بأرصدة أكبر 20 عميلاً لدى البنك مع توضيح أسباب هذه التغيرات.
تهدف هذه القرارات الصادرة عن البنك المركزي المصري إلى تحقيق توازن بين تسهيل حركة التجارة وتوفير السلع الأساسية للمواطنين، وبين تعزيز الرقابة على الائتمان وتحسين إدارة المخاطر في القطاع المصرفي. ومن المتوقع أن تساهم هذه الإجراءات في دعم استقرار الاقتصاد الوطني وتعزيز الثقة في النظام المصرفي المصري.