لا تقتصر أهمية مسابقة كأس العرب المزمع إجراؤها في دولة قطر خلال المدة من 1 إلى 18 ديسمبر الآتي. على التجهيزات التقنية لكل فريق قومي استعداداً لما يواجهه من منافسات قارية ودولية قادمة، بل توجد أيضاً نواحٍ أخرى جذابة ترفع من عزيمة وحماس التنافس المتوقع والمستمر لما يقارب الثلاثة أسابيع.
16 فريقًا يتأهبون للتنافس على الكأس
ويستعد 16 فريقاً وطنياً لخوض المضمار إلى إحراز اللقب العربي، حيث تتجه الأعين نحو المباريات التي ستقام في قطر، مثلما حدث في نسخة عام 2021 أيضاً التي احتضنت صراعاً قوياً بين جملة من الفرق الكبرى. لكن الاختلاف هو أن الطبعة الراهنة تحوي حوافز مادية أضخم.
وقد تفاقمت القيمة النقدية الكاملة للمكافآت المرصودة للبطولة لتصل إلى 36.5 مليون دولار أمريكي. وهذا يمثل زيادة تناهز 11 مليون دولار على النسخة السالفة التي بلغ مجموع مكافآتها 25.5 مليون دولار.
تفاصيل المنح المالية للمراكز المتقدمة
ويظفر الفائز بالمركز الأول واللقب بـ7.1 مليون دولار، وهو ما يمثل تزايداً بأكثر من مليوني دولار مقارنةً بهبة بطل الطبعة السابقة.
أما الوصيف (المركز الثاني)، فيخصص له 4.2 مليون دولار، أي زيادة قدرها 1.2 مليون دولار بالمقارنة مع المسابقة المنصرمة.
بينما ينال صاحب المرتبة الثالثة 2.8 مليون دولار، أي بارتفاع يقارب 800 ألف دولار عن ثالث المتنافسين في إصدار 2021.
وليس الحال محصوراً على المثلث الذهبي للمنافسة، بل تتوافر مكافآت أخرى تستفيد منها كافة الفرق القومية المشاركة.
مكافآت للمشاركين والأدوار الإقصائية
ويتلقى صاحب المرتبة الرابعة 2.1 مليون دولار، في حين كان يحصل في السابق على 1.5 مليون دولار فحسب.
علاوة على ذلك، توجد منحة للتأهل إلى الدور الثمن نهائي من المسابقة، لتصل قيمتها إلى 1.07 مليون دولار، بعد أن كانت تبلغ في ما مضى 750 ألف دولار فقط.
ويستلم كل فريق يكتفي بالمشاركة في البطولة مبلغ 715 ألف دولار، أي بزيادة قدرها 215 ألف دولار عن الطبعة الماضية.
المقارنة المالية: كأس العرب يتفوق على القارتين
لا يعدُّ من التهويل الزعم بأن المسابقة العربية تشتمل على حوافز نقدية أرفع مما يمكن أن يقتنصه الفرق الفائزة في قارتي آسيا وأفريقيا. نظراً لأن المنتخبات المنخرطة في بطولة كأس العرب تمثِّل القارتين الآسيوية والأفريقية.
وفيما يخص قارة أفريقيا، يبلغ إجمالي حصيلة مكافآت كأس الأمم – قياساً على دورة المغرب 2025 التي ستقام في نهاية ديسمبر/كانون الأول القادم – 32 مليون دولار فحسب، أي أقل من كأس العرب بما يقارب 4.5 مليون دولار، بالرغم من أن المنافسة الأفريقية تضم 24 فريقاً وطنياً، أي تزيد عن كأس العرب ب8 منتخبات.
والأمر سيان بالنسبة لكأس آسيا، فالمحفل الكبير على صعيد الفرق القومية في القارة الصفراء. يصل مجموع جوائزه إلى نحو 15 مليون دولار ليس إلا.
تفضيل البطل
أيضاً على صعيد بطل كل مسابقة، فإن الميزان أميل لصالح بطولة كأس العرب، إذ يستأثر المتصدر بـ7.1 مليون دولار، مقابل 7 ملايين في أفريقيا و 5 ملايين في آسيا. مع أخذ بعين الاعتبار أن بلوغ النهائي في المنافسة العربية يستلزم خوض عدد أدنى من المباريات، بالمقارنة مع قارتي آسيا وأفريقيا.

وتشكل المكافآت النقدية منبع جذب واسع للفرق القومية المنضمة، خاصة للاتحادات الوطنية الساعية إلى إسناد مالي يعزز إيرادات كل اتحاد، ويعينه على إنجاز خطط تحضير أمثل للفريق، لا سيما تلك الفرق التي أكدت بالفعل تواجدها في المرحلة الختامية لكأس العالم. حيث سيشهد المونديال لعام 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك مشاركة عربية غير مسبوقة. بعد ضمان تأهل كل من مصر والمغرب والجزائر وتونس والسعودية وقطر والأردن، مع احتمالية تأهل العراق عن الدور التكميلي العالمي الذي ستقام مبارياته خلال شهر مارس/آذار القادم.
اكتمال صفوف المجموعات وتفاصيل التأهل
واستكملت لائحة الأفواج المشاركة في كأس العرب، بعدما أجريت جولة التصفيات الأخيرة حديثاً في قطر، وشهدت إتمام بقية المقاعد الشاغرة.
وفيما يتعلق بالمجموعة الأولى، صعد فريق فلسطين متفوقاً على ليبيا، وارتقى فريق سوريا على حساب جنوب السودان. عقب المباراتين الفاصلتين، لينضمّ المنتخبان إلى فوج عتيد يشمل قطر وتونس.
أما المجموعة الثانية، فقد تكاملت أركانها بعد تأهل جزر القمر على حساب اليمن عبر ركلات الجزاء الترجيحية، و بالأسلوب عينه حجز المنتخب العماني موقعه في هذه المجموعة على نظيرِه الصومالي إثر تعادل صفري.

وسيرافق هذان المنتخبان كلاً من المغرب والسعودية، ليكونا على ميعاد مع مجموعة مشتعلة، وتنافس بالغ الصعوبة على العبور إلى دور الثمانية.
أما الفوج الثالث، فقد نجح منتخب الكويت في التأهل إليه على حساب موريتانيا، لينضمَّ الأزرق إلى المجموعة التي تتضمن مصر والأردن والإمارات، والتي لن تكون المسابقة فيها هينة هي الأخرى.
أما المجموعة الرابعة فقد تأهل إليها فريق السودان، على حساب لبنان، ليصاحب منتخبات الجزائر والبحرين، بالإضافة إلى الفريق العراقي المبتهج مؤخراً بعبوره إلى الملْحق الخاص بتصفيات كأس العالم، وبناءً عليه ستكون البطولة خير تجهيز لأُسود الرافدين.