الأحد, فبراير 8, 2026
الرئيسية » خبير اقتصادي يفسر أسباب ارتفاع الدين الخارجي لمصر في الربع الثالث من 2025

خبير اقتصادي يفسر أسباب ارتفاع الدين الخارجي لمصر في الربع الثالث من 2025

القطاعات الأخرى وراء الزيادة في الدين الخارجي

محمد فؤاد الخبير الاقتصادي
محمد فؤاد الخبير الاقتصادي

فسّر الدكتور محمد فؤاد، الخبير الاقتصادي وعضو مجلس النواب، أسباب ارتفاع الدين الخارجي لمصر خلال الربع الثالث من عام 2025، وذلك وفقًا لبيانات البنك الدولي، التي أظهرت صعود الدين إلى نحو 163.7 مليار دولار مقارنة بـ 161.2 مليار دولار في يونيو 2025.

القطاعات الأخرى وراء الزيادة في الدين الخارجي

وأوضح فؤاد، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج «الصورة» الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي على قناة النهار، أن المسؤول الرئيسي عن الزيادة الأخيرة في الدين الخارجي لمصر هو القطاعات الأخرى، والتي سجلت زيادة بنحو 2.4 مليار دولار، إضافة إلى الهيئات والشركات والقطاع المصرفي بزيادة بلغت 1.3 مليار دولار.

وأشار إلى أن أجهزة الموازنة العامة سجلت في المقابل تراجعًا فعليًا في ديونها بنحو 1.230 مليار دولار.

تراجع ديون أجهزة الموازنة لا يعكس الصورة الكاملة

وأكد الخبير الاقتصادي أن الحديث عن انخفاض الدين يقتصر فقط على ديون أجهزة الموازنة، قائلًا:
«المفارقة هنا أن كل الأرقام التي نتحدث عنها كخفض للدين تتعلق فقط بأجهزة الموازنة، وليس بالديون السيادية الأخرى»، مشددًا على أن ديون الموازنة بالفعل تشهد تناقصًا، لكن ذلك لا يعكس الوضع الكامل للدين الخارجي.

الفرق بين ديون الموازنة والديون السيادية

وردًا على تساؤلات حول سبب إدراج ديون البنوك العامة والقطاعات الأخرى ضمن الدين الخارجي لمصر، أوضح فؤاد ضرورة التفرقة بين أجهزة الموازنة والديون السيادية، مؤكدًا أن:

كل ديون أجهزة الموازنة تُعد ديونًا سيادية

لكن ليس كل دين سيادي يُعد دين موازنة

وأشار إلى وجود ديون على قطاع البترول وهيئاته المختلفة، مرجحًا أن تكون هذه الديون أحد مصادر الزيادة الأخيرة، لافتًا إلى أن الهيئة العامة للبترول حصلت على تمويل بنحو 1.5 مليار دولار خلال يوليو الماضي.

إشكالية محاسبية وتأثير اقتصادي أوسع

وحذر عضو مجلس النواب من أن التركيز على خفض ديون الموازنة فقط يمثل مفارقة محاسبية، موضحًا أن ديون الهيئات والقطاعات الأخرى، رغم عدم إدراجها داخل الموازنة العامة، تظل مضمونة سياديًا وتتحملها وزارة المالية في النهاية.

وأضاف أن هذا النهج «ليس سيناريو جيدًا»، لأن العبء الاقتصادي الحقيقي يقع على الاقتصاد ككل، وليس على بند محاسبي بعينه.

الدين الخارجي وتأثيره على سعر الصرف

وشدد فؤاد على أن الدين الخارجي لمصر يؤثر بشكل مباشر على ميزان المدفوعات وسعر الصرف، مؤكدًا أن الأثر الاقتصادي يختلف عن الأثر المحاسبي، وأن أي زيادة في الدين الخارجي تنعكس على مؤشرات اقتصادية أوسع.

دعوة لتطبيق مبدأ وحدة الموازنة

واختتم الخبير الاقتصادي حديثه بالتأكيد على أهمية تطبيق مبدأ وحدة الموازنة، محذرًا من التركيز المفرط على أرقام الموازنة العامة فقط، قائلًا إن ذلك يشبه «الانشغال بتغيير المسميات دون معالجة جوهر المشكلة»، مشددًا على أن استمرار تراكم الدين خارج الموازنة قد يكون صحيحًا محاسبيًا، لكنه غير سليم اقتصاديًا.

NightlyNews24 موقع إخباري عربي يقدم أخبار السياسة، الاقتصاد، والرياضة بتغطية يومية دقيقة وتحليلات موجزة لمتابعة الأحداث الراهنة بأسلوب مهني وموضوعي.

النشرة البريدية

آخر الأخبار

@2021 – جميع الحقوق محفوظة NightlyNews24