في تصعيد هو الأخطر منذ سنوات، أعلنت إسرائيل – فجر الأربعاء – إطلاق “موجة هجمات واسعة” داخل الأراضي الإيرانية، استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت وُصفت بأنها شديدة الحساسية، بينها مجمع سري تحت الأرض قرب العاصمة طهران مرتبط بالبرنامج النووي الإيراني. وبينما كانت الانفجارات تُسمع في شرق طهران بعد منتصف الليل، كانت صافرات الإنذار تدوي في المقابل داخل تل أبيب والقدس، بعد إعلان طهران إطلاق دفعات جديدة من الصواريخ والمسيّرات باتجاه أهداف إسرائيلية.
“مينزادهي” تحت النار… ضربة لموقع نووي سري
الجيش الإسرائيلي كشف أنه قصف مجمعًا عسكريًا سريًا تحت الأرض يُعرف باسم “مينزادهي” شرق طهران، مؤكدًا أن الموقع كان يُستخدم من قِبل علماء مرتبطين بتطوير قدرات نووية.
ووفق البيان العسكري، فإن الضربة جاءت بعد “جهد استخباراتي مكثف” وتتبع دقيق لتحركات العلماء منذ الضربات السابقة في يونيو/حزيران 2025.
كما أعلن سلاح الجو الإسرائيلي أنه عطّل نحو 300 منصة إطلاق صواريخ إيرانية منذ بدء الحملة، عبر أكثر من 1600 طلعة جوية استهدفت مخازن صواريخ ومنظومات دفاعية وبنى تحتية عسكرية.
ردّ إيراني سريع… انفجارات في قلب إسرائيل
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه استهدف مقار عسكرية وأمنية إسرائيلية، بينها مواقع في بتاح تكفا. مؤكدًا أن الضربات جاءت ردًا مباشرًا على الهجمات الإسرائيلية.
وسُمع دوي انفجارات ضخمة في تل أبيب والقدس، فيما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الدفاعات الجوية اعترضت عددًا من الصواريخ، بينما أُصيب شخص واحد بجروح طفيفة نتيجة شظايا.
كما دوّت صفارات الإنذار في حيفا وخليجها وبلدة المطلة شمالًا. في مشهد يعكس اتساع رقعة المواجهة جغرافيًا.
المنطقة على صفيح ساخن
إيران أكدت أن عملياتها تستهدف “مصالح عسكرية إسرائيلية وأمريكية”. مشددة على استمرار الرد لحماية أراضيها وقواتها. في المقابل، تصف إسرائيل عملياتها بأنها جزء من “تصعيد شامل” يهدف إلى تحييد قدرات طهران الصاروخية والنووية. المواجهة دخلت يومها الخامس، وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى حرب مفتوحة قد تمتد إلى ساحات أخرى في المنطقة.
السؤال الآن: هل نحن أمام جولة تصعيد عابرة… أم بداية مواجهة إقليمية أوسع. قد تغيّر خريطة الصراع. في الشرق الأوسط؟