استضافت مسقط يومي ٤ و٥ فبراير الجاري الجولة الأولى للمشاورات السياسية بين مصر وسلطنة عُمان، برئاسة السفير إيهاب فهمي، مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية، والسفير الشيخ فيصل المرهون، مساعد وزير الخارجية ورئيس الدائرة العربية بوزارة الخارجية العُمانية.
الإرادة المشتركة لتعزيز التشاور والتنسيق الإقليمي والدولي
وأشار السفير إيهاب فهمي إلى أن إطلاق هذه المشاورات يعكس الإرادة المشتركة للبلدين في تعزيز أطر التشاور والتنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية، مؤكدًا على الدور البارز لمصر وعُمان في تخفيف التوترات وتحقيق التهدئة بالمنطقة عبر الحوار والحلول السلمية للنزاعات، ودعم المؤسسات الوطنية لضمان استقرار وسيادة الدول، خاصة في ظل الظروف الراهنة والتحديات المعقدة التي تمر بها المنطقة.
تقييم التقدم في تنفيذ نتائج اللجنة المشتركة
وأضاف السفير فهمي أن هذه الدورة تمثل فرصة لتقييم التقدم المحقق في تنفيذ نتائج اللجنة المشتركة بين البلدين التي عُقدت برئاسة وزيري الخارجية في القاهرة يوليو ٢٠٢٥، إلى جانب متابعة نتائج الزيارات الرفيعة المستوى المتبادلة، من بينها زيارة الفريق كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصناعة والنقل، إلى سلطنة عُمان في ديسمبر ٢٠٢٥، وزيارة كل من الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية المصري، إلى مسقط في يناير ٢٠٢٥، ووزير الخارجية العماني السيد بدر البوسعيدي للقاهرة في يناير ٢٠٢٦.
تعزيز التعاون الثنائي في المجالات الاقتصادية والصناعية
كما بحث الجانبان خلال المشاورات مجموعة من المبادرات لتعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، مع التركيز على القطاع التجاري والاستثماري، وربط الموانئ والمناطق اللوجستية لدعم الشراكات الاقتصادية، وصولًا لتحقيق التكامل الصناعي بين البلدين، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية في مصر وعُمان.
الاجتماعات الجانبية لتبادل الرؤى حول المستجدات الإقليمية
وعلى هامش الجولة، عقد السفير إيهاب فهمي سلسلة اجتماعات مع السفير الشيخ خليفة الحارثي، وكيل وزارة الخارجية العُمانية للشؤون السياسية، وعدد من مساعدي وزيري الخارجية ورؤساء الدوائر الجغرافية، حيث تم تبادل الرؤى حول أبرز المستجدات الإقليمية، مؤكدين على التقارب الكبير في المواقف والتنسيق المستمر بين البلدين على مختلف المستويات.