بصوت مكسور وإيمان لا يتزعزع، كشفت الفنانة القديرة نشوى مصطفى عن تفاصيل اللحظة الأصعب في حياتها، لحظة وداع زوجها ورفيق عمرها، الذي رحل فجأة بين ذراعيها، تاركًا وراءه حكاية حب وعِشرة امتدت 33 عامًا، وإيمانًا عميقًا بأن الفراق ليس نهاية، بل انتقال إلى سلام أبدي.
قالت نشوى مصطفى إن أصعب ما مرت به كان دخولها القبر لتوديع زوجها: «دخلت القبر علشان أدفن جوزي اللي راح مني وسابني بعد عشرة 33 سنة. مكنش مريض ولا بيشتكي من حاجة»، مؤكدة أن الوفاة جاءت فجأة بعد تعب بسيط ليلًا.
وأضافت: «خدته في حضني ومات على كتفي، وشوفت بعيني روحه وهي بتطلع، بعد ما استقبل القبلة ونطق الشهادتين، ومشي في سلام»، واصفة اللحظة بأنها رغم قسوتها كانت مليئة بالجمال والراحة.
وأشارت إلى المفارقة المؤلمة في القدر، قائلة: «أنا اللي عملت 3 عمليات في القلب، وحالتي الصحية صعبة، يعني اللي المفروض يموت أنا مش هو. كنت مستنية يومي مش يومه»، لكنها أكدت أن الإيمان خفّف عنها وقع الصدمة.
وتابعت: «وهو بيموت كان بينادي على ربنا بصوت عالي، وفجأة بص ناحية القبلة وابتسم، كأنه شايف حاجة جميلة»، مؤكدة أن لحظة خروج روحه كانت صعبة، لكنها رأت فيها سكينة غير عادية.
وكشفت عن موقف مؤثر قبل الدفن: «رحت المقابر واستأذنت أنزل أشوف مكانه، شمّيت ريحة مسك جميلة، ونِمت مكانه جوه التُربة علشان أحس هو هيحس بإيه»، مضيفة أن المقبرة كانت واسعة، والحضور كان كبيرًا على عكس مخاوفها، ما جعلها تشعر أنه «رايح مكان أحسن».
وعن علاقتها بزوجها
قالت: «كان أعظم وأحن راجل في حياتي. صديقي. وأبويا. وأخويا وحبيبي. وسندي. وضهري»، مؤكدة أن حضوره لم ينقطع: «لسه موجود معايا، بيكلمني وأكلمه، ريحته لسه في سجادة الصلاة. ولمّا أخرج من البيت بستأذنه، ولمّا أرجع أنادي عليه: يا عماد أنا رجعت».
وتحدثت الفنانة القديرة عن نشأتها، قائلة إنها وُلدت وتربت في شبرا، أزهرية وحافظة للقرآن، وعاشت حياة بسيطة؛ فوالدها كان يعمل سائقًا بالمصانع الحربية، وأدخلها الكُتّاب لحفظ القرآن، وتفوقت حتى حصلت على المركز الأول. على مستوى الجمهورية في الشهادة الابتدائية الأزهرية.
وأضافت أنها درست الثانوية بمدرسة جمعية الإيمان الأرثوذكسية المسيحية. ونشأت وسط خمسة إخوة. كانت هي الكبرى بينهم. مشيرة إلى أن والديها كانا يعتمدان على «الجمعيات». لتوفير مصروفات التعليم. وأنها عملت في العتبة بائعة ملابس أثناء الجامعة. ثم باعت الساندوتشات لزملائها الباعة. بعدما رفض والدها التحاقها بمعهد الفنون المسرحية. حرصًا على تعليم إخوتها.
واختتمت نشوى مصطفى شهادتها برسالة إيمانية مؤثرة: «الدرس اللي فهمته إن ربنا هو السند الحقيقي، الواحد الأحد. جوزي كان وسيلة ربنا في حياتي. ودلوقتي أنا متونسة بربنا. الكل يذهب ويبقى الله. هو الباقي».