الأربعاء, فبراير 4, 2026
الرئيسية » هل كسرت الصين قدسية الذهب؟ تحدٍ غير مسبوق يهز أقدم مخزن للقيمة في التاريخ

هل كسرت الصين قدسية الذهب؟ تحدٍ غير مسبوق يهز أقدم مخزن للقيمة في التاريخ

ذهب بنقاء كامل… بلا اعتراف عالمي | لماذا يرفض العالم «الذهب الصيني المُعدل» رغم عيار 24؟

الذهب في الصين
الذهب في الصين

على مدار أكثر من ثلاثة آلاف عام، ظل الذهب عملة صامتة لا تحتاج إلى تعريف، تُقبل بلا سؤال، وتُقاس بلا جدل، وتُباع بلا خصم. لكن هذا اليقين التاريخي يواجه اليوم اختبارًا خطيرًا مع ظهور ما يُعرف بـ«الذهب الصيني المُعدل»؛ ذهب مُعلن عنه بعيار 24 ونقاء 999.9. لكنه يحمل في بنيته الداخلية تغييرًا يهدد واحدة من أقدس المسلمات في الاقتصاد العالمي: هل يظل الذهب ذهبًا إذا تغيّرت بنيته؟

 

القصة الكاملة: من بكين إلى لندن صدام المعايير

 

فتحت «NightlyNews24» ملفًا بالغ الحساسية يتجاوز حدود الدعاية التجارية، ليصل إلى قلب النظام النقدي العالمي. فمن الصين. حيث وُلد المنتج كحل صناعي محلي ذكي، إلى لندن وزيورخ. حيث. تُكتب قواعد. القبول. والرفض. يطفو سؤال لا يقبل المجاملة: هل نحن. أمام تطور صناعي مشروع، أم كسرٍ متعمّد لقواعد أصل نقدي لا يحتمل التجربة؟

 

ما هو الذهب «الحقيقي» في عيون الأسواق؟

 

يؤكد المهندس أسامة زرعي، خبير أسواق المعادن. أن الذهب. لا يُعرَّف فقط بنسبة النقاء أو الرقم المنقوش على السبيكة. بل بقبوله غير المشروط عالميًا.

«الذهب الحقيقي. هو الذي. يُقبل. دون شرح أو نقاش أو خصم. إذا احتاج حامل الذهب لتبرير مكوناته. فقد صفته كأصل نقدي. حتى لو كان عيار 24».

 

كلمة السر: الاعتماد المعياري

 

في دبي ولندن وسويسرا. يخضع الذهب. لما يُعرف. بـالاعتماد المعياري. الذي تمنحه جهات دولية مثل LBMA. هذا الاعتماد يعني سيولة عابرة للقارات وقبولًا مؤسسيًا كاملًا. وأي إخلال بهذه المنظومة يخرج الذهب فورًا من خانة الأصول النقدية.

 

ما هو الذهب الصيني المُعدل؟

 

ليس مغشوشًا، ولا منخفض العيار. هو ذهب. بنقاء 999.9، لكن الصين تقول إنها عدّلت بنيته البلورية ليصبح. أكثر صلابة. وأقل ليونة. وأكثر مقاومة للخدش. فيما أطلقت عليه «الذهب الصافي الصلب».

 

المشكلة؟ ليست في النقاء بل في التعديل البنيوي.

 

مقارنة مختصرة:

النقاء: متساوٍ (999.9). البنية: طبيعية مقابل معدلة، الصلابة: أعلى بأربع مرات في الصيني، القبول العالمي: معتمد مقابل غير معتمد

لماذا ترفضه المصافي؟

يخضع الذهب لثلاثة اختبارات حاسمة: الأشعة التحليلية، الكثافة، والتحليل بالنار (التسييح الكامل).قد ينجح الذهب الصيني في الفحص السريع. لكنه يثير شكوكًا عميقة عند التسييح. وهو الاختبار الفيصل عالميًا.

وتخشى المصافي من:

عدم استقرار البنية. بعد الصهر .صعوبة فصل التعديل البلوري. تغير السلوك المعدني مستقبلًا، سيناريو خطير: ماذا لو دخل احتياطي دولة؟

يطرح زرعي سيناريو صادمًا:

لو أعلنت دولة امتلاك 10 أطنان من الذهب الصيني، فستواجه:

إعادة فحص دولي، خصومات من 5% إلى 25%، تأخير في التسييل. تآكل مصداقية الاحتياطي. وهو خط أحمر لأي بنك مركزي.

المفارقة الكبرى: الصين نفسها!

اللافت. أن الصين. لا. تُدرج. هذا الذهب ضمن احتياطي. بنكها المركزي، ولم تطلب له اعتمادًا دوليًا. مكتفية باستخدامه في المشغولات والسوق المحلي. خطوة ذكية داخليًا لكنها غير قابلة للتصدير نقديًا.

علميًا واقتصاديًا: لماذا لن يكون بديلًا؟

يرى الدكتور محمد أنيس. أن الذهب معدن فريد. لا. يُستنسخ. ولا يفقد خصائصه عبر الزمن. وهو ما جعله مرجعية للقيمة عبر العصور.

ويؤكد. أن أي معدن مُخلّق أو مُعدّل. مهما تشابه. يفتقد البنية الذرية المستقرة. التي تمنح الذهب مكانته النقدية، والدليل: غياب الاعتراف المركزي العالمي.

 

اختراق صناعي… لا ثورة نقدية

 

من جانبه، يوضح المهندس سعيد إمبابي. أن ما حققته الصين اختراق صناعي حقيقي في عالم المشغولات. يكسر قاعدة راسخة تربط الصلابة بخفض العيار.

لكن. هذا التطور:

لا يؤثر على أسعار الذهب العالمية

لا يهدد احتياطيات الدول

مكاسبه تتركز في المصنعية والصادرات لا السعر

 

الخلاصة والتحذير الأخير

 

الذهب الصيني المُعدل ذهب كيميائيًا. لا نقديًا. ابتكار صناعي لافت. لكنه خارج الإطار النقدي العالمي. الذي لا يقبل الاستثناء.

ومع تمسك البنوك المركزية بقواعد الاعتماد الصارمة. يبقى الذهب التقليدي. محتفظًا بقدسيته. بينما يظل السؤال مفتوحًا:

هل نحن أمام مجرد ابتكار محلي، أم بداية صراع طويل بين التكنولوجيا وقدسية أقدم مخزن للقيمة في التاريخ؟

NightlyNews24 موقع إخباري عربي يقدم أخبار السياسة، الاقتصاد، والرياضة بتغطية يومية دقيقة وتحليلات موجزة لمتابعة الأحداث الراهنة بأسلوب مهني وموضوعي.

النشرة البريدية

آخر الأخبار

@2021 – جميع الحقوق محفوظة NightlyNews24