أعلنت أسرة الفنان الراحل عبد الحليم حافظ عن اتخاذ إجراءات قانونية صارمة ضد شخص يدّعي زورًا أنه العندليب الأبيض. مؤكدة أن هذا التصرف لا يسيء للفنان الكبير فقط. بل يسيء أيضًا لتاريخه الفني ومكانته الوطنية التي احتفظ بها طوال حياته. وقد أوضحت الأسرة أن هذا الشخص حصل على عدة فرص لاحترام نفسه والوقف عن هذه التصرفات المسيئة. إلا أنه استمر في محاولاته المتكررة التي تهدف إلى تشويه صورة عبد الحليم، ما دفع الأسرة إلى اتخاذ إجراءات قانونية مباشرة.
وفي هذا السياق، شددت الأسرة على أن أي اعتذار لن يمحو الضرر الذي وقع على اسم عبد الحليم حافظ. وأن حماية إرثه الفني تمثل مسؤولية أساسية تقع على عاتقهم. وأوضح المستشار القانوني ياسر قنطوش. محامي الأسرة. أن هذا الشخص يتعمد استغلال اسم وتاريخ الفنان الكبير دون أي سند قانوني. وأن الأسرة لن تسمح بأي شكل من الأشكال باستخدام اسم أو صورة عبد الحليم حافظ دون الرجوع إليها أولًا والحصول على موافقتها.
كما أضاف قنطوش أن الأسرة ستطالب بتعويض مادي ومعنوي وأدبي. مشددًا على أن أي محاولة للتقليل من مكانة الفنان أو استخدام إرثه دون إذن سيكون لها رد قانوني صارم وحاسم. وذلك حفاظًا على حقوق الفنان وسمعته. وعلى احترام التاريخ الفني الذي تركه خلفه.
محامي الأسرة يحذر وسائل الإعلام والجمهور
في تصريحات مفصلة. أوضح المستشار القانوني ياسر قنطوش أن أسرة عبد الحليم حافظ تُهيب بالسادة الصحفيين والإعلاميين. بعدم استضافة هذا الشخص في أي برامج أو لقاءات. وعدم الربط بينه وبين الفنان الكبير بأي شكل من الأشكال. مؤكدًا أن استمرار هذه الممارسات سيقابل برد قانوني صارم وسريع.
وأكد قنطوش أن الأسرة تعمل على متابعة جميع الاستخدامات التي تتم لاسم الفنان وصورته. وأن أي مخالفة ستقابل بالإجراءات القانونية اللازمة. بما يشمل رفع دعاوى قضائية للمطالبة بالتعويضات المادية والمعنوية. لأن الحفاظ على إرث عبد الحليم حافظ لا يقتصر على الجانب القانوني فقط، بل يشمل أيضًا الجانب الأخلاقي والثقافي والفني.
وفي الوقت نفسه. شدد قنطوش على أن أي محاولة لتشويه صورة عبد الحليم أو الربط بينه وبين أي شخص يدّعي أنه العندليب الأبيض ستكون غير مقبولة. وأن الأسرة لن تتردد في التصرف فورًا لحماية إرثه وحقوق محبيه.
خطوات الأسرة للحفاظ على إرث عبد الحليم حافظ
إلى جانب الإجراءات القانونية. تعمل الأسرة على مجموعة من المبادرات التي تهدف إلى الحفاظ على إرث الفنان الكبير. والتأكد من أن الجمهور يحصل على تجربة متكاملة عند زيارة منزل عبد الحليم حافظ أو الاطلاع على مقتنياته. وفي هذا الإطار. أطلقت الأسرة موقعًا رسميًا جديدًا يسمح للجمهور بمشاهدة المنزل ومقتنيات الفنان. بما يتيح لهم التعرف على حياته وأعماله بشكل مباشر. ويمنحهم فرصة لإعادة اكتشاف إرثه الفني بطريقة أكثر تفاعلية.
كما أكدت الأسرة أنها تسعى إلى تسجيل المنزل في منظمة اليونسكو كأحد أبرز بيوت نجوم الفن. وذلك لضمان حمايته للأجيال القادمة. وجعله رمزًا متاحًا للجميع ليعرفوا مدى التأثير الكبير الذي تركه عبد الحليم على الفن المصري والعربي. مع التأكيد على أن الحفاظ على المنزل وإتاحته للجمهور ليس مجرد فعل رمزي. بل هو واجب أخلاقي وفني تجاه إرث الفنان.
رسالة الأسرة لمحبي عبد الحليم حافظ
وفي خطوة تواصلية مهمة. كتب أحد أفراد الأسرة منشورًا على الصفحة الرسمية لمنزل العندليب عبر فيسبوك. جاء فيه:
«بعد غيبة طويلة رجعنا لكم بأخبار حلوة. ونعلم أنكم اشتقتوا لنا. وأن فترة غلق الصفحة كانت صعبة على كل محبي الفنان. نحن نعتذر عن الانتظار. وعن أي وقت كنتم ترغبون فيه زيارة البيت ولم يكن متاحًا الحجز. ولكن كان من الضروري أن نغيب قليلًا لنعود لكم بشيء يليق بقيمة عبد الحليم حافظ وتليق بكم.
كان صوت عبد الحليم أكثر من مجرد غناء. كان نبض بيت مصري كامل، وذاكرة جيل كامل ومستقبل جيل قادم. صوته تربى معنا وكلماته لا تزال تؤثر في قلوبنا كل يوم. ولأن إرثه أمانة، عملت الأسرة بحب وشغف للحفاظ على بيته وجعله متاحًا لكل الناس. ليشهد الجميع على حياته وإبداعاته ويستمتعوا بها».
وبهذه المبادرات. تؤكد أسرة عبد الحليم حافظ أنها لن تسمح لأي شخص أن يستغل إرث الفنان الكبير لأي أغراض شخصية. وأن حماية إرثه مسؤولية مستمرة تستدعي العمل الجاد والمستمر. مع الحفاظ على قيم الفن والاحترام الذي يستحقه العندليب الأبيض دائمًا.
