في ليلة مشتعلة على وقع الانفجارات والدخان المتصاعد، فتح الجيش الإسرائيلي أبواب التصعيد مجددًا فوق الجنوب اللبناني، منفذًا أكثر من 20 غارة جوية عنيفة استهدفت مناطق متفرقة، في مشهد يعيد التوتر إلى الواجهة رغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ أشهر، وسط سقوط قتلى وجرحى وتبادل للاتهامات.
ضربات متلاحقة من الجنوب إلى البقاع.. ومستودعات وسيارات في مرمى النيران
شنّ الجيش الإسرائيلي، مساء الأحد، سلسلة غارات جوية عنيفة على عدة مناطق في جنوب لبنان، معلنًا استهداف ما وصفه بـ”بنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله”، في تصعيد جديد يضاف إلى سلسلة الضربات المتواصلة رغم اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في نوفمبر 2024.
وأوضح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن الغارات استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت يُعتقد استخدامها في إنتاج وسائل قتالية، مشيرًا إلى رصد نشاط لعناصر من حزب الله داخل أحد المباني المستهدفة جنوب البلاد.
وبحسب مراسلة “العربية/الحدث”، نفذت إسرائيل أكثر من 20 غارة جوية على مناطق مختلفة جنوب لبنان، من بينها مرتفعات الجبور ووادي برغز، في حين طالت ضربات أخرى مناطق جبلية في البقاع الحدودي مع سوريا شرق البلاد.
وفي وقت سابق من الأحد، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل شخصين وإصابة خمسة آخرين في غارتين إسرائيليتين. إحداهما بين بلدتي خربة سلم وكفردونين، والأخرى استهدفت منطقة دردغيا جنوب لبنان.
من جهتها. أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن إحدى الغارتين طالت مستودعًا. فيما استهدفت الثانية سيارة، ما أدى إلى سقوط ضحية على الفور.
وفي سياق متصل. أعلن الجيش الإسرائيلي لاحقًا عن استهداف عنصر من حزب الله. في منطقة البازورية جنوب لبنان. مؤكدًا أن الضربات تأتي ضمن ما وصفه بـ”منع إعادة بناء القدرات العسكرية للحزب”.
ورغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ أواخر العام الماضي بعد حرب استمرت أكثر من عام، تواصل إسرائيل تنفيذ ضربات جوية متكررة، مبررة ذلك باستهداف عناصر ومخازن أسلحة تابعة لحزب الله.
وتؤكد تل أبيب. أنها لن تسمح للحزب بإعادة ترميم بنيته العسكرية أو القيادية. بعد ما وصفته بـ”ضربات قاسية” تلقاها خلال الحرب الأخيرة. فيما يرى مراقبون أن الغارات المستمرة تنذر بانفجار الأوضاع مجددًا. على الحدود اللبنانية.