السبت, فبراير 7, 2026
الرئيسية » «أنت مش مريض… أنت مُستنزَف: سر الالتهاب الصامت نار شغالة جواك… وأنت فاكرها إرهاق!»

«أنت مش مريض… أنت مُستنزَف: سر الالتهاب الصامت نار شغالة جواك… وأنت فاكرها إرهاق!»

«التهاب منخفض الدرجة» العدو الصامت الذي ينهك الجسد دون إنذار

الالتهاب منخفض الدرجة
الالتهاب منخفض الدرجة

 

إرهاق مزمن وأعراض غامضة قد تكون نتيجة التهاب خفي لا يظهر في التحاليل التقليدية. يعاني كثيرون من تعب مستمر، ثِقل في الجسد، اضطراب في المزاج، وآلام متنقلة دون سبب واضح، ورغم تكرار الفحوصات الطبية، تأتي النتائج “قريبة من الطبيعي”، ما يدفع البعض للاعتقاد أن المشكلة نفسية أو ناتجة عن ضغط الحياة.لكن الأطباء يحذرون من سبب أخطر وأقل وضوحًا يُعرف باسم «الالتهاب منخفض الدرجة».

ما هو الالتهاب منخفض الدرجة؟

الالتهاب منخفض الدرجة هو حالة يكون فيها الجهاز المناعي في حالة نشاط دائم ولكن بشكل خفيف ومستمر، دون أعراض الالتهاب المعروفة مثل السخونية أو التورم أو الألم الحاد.

هذا النشاط المستمر لا يُحدث أزمة مفاجئة، لكنه يؤدي إلى استنزاف تدريجي للجسم مع مرور الوقت.
ويؤكد متخصصون أن هذا النوع من الالتهاب قد يؤدي إلى: انخفاض الطاقة العامة. ضعف الأعصاب والتركيز. اضطراب الهرمونات. إرهاق أعضاء حيوية مثل الكبد والأمعاء.

ما يجعل المريض يشعر بأن “هناك شيئًا غير طبيعي” دون القدرة على تحديده.

لماذا يُعد الأخطر؟

تكمن خطورة الالتهاب منخفض الدرجة في كونه صامتًا ومُخادعًا، إذ لا يُسبب أعراضًا واضحة تدفع المريض لطلب العلاج المبكر، بينما يستمر تأثيره على الجسم لسنوات.
وتظهر أعراضه في صورة: كسل مزمن. انتفاخ متكرر. ثِقل في الرأس وضعف التركيز. تقلبات مزاجية. آلام متنقلة.

وغالبًا ما يتم تفسير هذه الأعراض على أنها توتر أو إرهاق أو تقدم في السن.

الأمعاء… نقطة البداية

تشير دراسات حديثة إلى أن الأمعاء تلعب دورًا محوريًا في نشأة الالتهاب منخفض الدرجة.

فعند ضعف جدار الأمعاء، قد تتسرب مواد غير مهضومة أو سموم بكتيرية إلى مجرى الدم، ما يدفع الجهاز المناعي للتعامل معها كأجسام غريبة، فيبدأ الالتهاب المزمن.
ولهذا، ترتبط مشكلات مثل القولون العصبي، ضعف الهضم، أو الإمساك المزمن بحالة التهاب عام في الجسم، وليس مجرد اضطراب موضعي.

أمراض متعددة… سبب واحد

يربط الأطباء بين الالتهاب منخفض الدرجة وعدد من الحالات الشائعة. من بينها: مقاومة الأنسولين. السمنة العنيدة. تكيس المبايض. دهون الكبد. آلام المفاصل. الصداع المزمن. القلق والاكتئاب

اضطرابات الدورة الشهرية

ورغم اختلاف التشخيصات، إلا أن الأرضية الالتهابية المشتركة تظل العامل الخفي.
لماذا لا تنجح المسكنات؟

يوضح متخصصون أن الاعتماد على المسكنات. والمهدئات. قد يمنح تحسنًا مؤقتًا. لكنه لا يعالج السبب الجذري.
فهي تُسكت الأعراض دون إخماد الالتهاب،. ما يؤدي إلى تكرار الشكوى. والدخول في دائرة علاج لا تنتهي.

مؤشرات تحذيرية

وجود ثلاثة أو أكثر من الأعراض التالية قد يشير إلى التهاب منخفض الدرجة: تعب غير مبرر. انتفاخ مستمر. تشوش ذهني. رغبة شديدة في السكريات. آلام متنقلةالتئام بطيء أو عدوى متكررة.

كيف يمكن تقليل الالتهاب؟

لا يتطلب الأمر حلولًا معقدة، بل تغييرات تدريجية في نمط الحياة، أبرزها: تقليل السكر والدقيق الأبيض. تناول أطعمة بسيطة وسهلة الهضم. تحسين جودة النوم. شرب كميات كافية من الماء. ممارسة المشي يوميًا. تقليل التوتر النفسي. ويؤكد الخبراء أن الهدف ليس الكمال، بل التحرك في الاتجاه الصحيح.

تحاليل قد تساعد على كشف الصورة

لا يوجد تحليل واحد كافٍ للتشخيص، لكن مجموعة من المؤشرات تساعد على التقييم، منها: hs-CRP. سرعة الترسيب ESR. صورة دم كاملة CBC. مخزون الحديد Ferritin. وظائف الكبد ALT – AST. سكر صائم. أنسولين صائم.  فيتامين D. ويحذر الأطباء من الاطمئنان الزائد إذا كانت النتائج “قريبة من الطبيعي.”بينما الأعراض مستمرة.

الخلاصة

الالتهاب منخفض الدرجة ليس مرضًا في حد ذاته، بل رسالة تحذير مبكرة من الجسم بوجود خلل في نمط الحياة. فالجسم لا يُعاقب صاحبه، بل يتكيف مع ظروف غير صحية وعندما تتحسن الظروف، يكون التعافي أسرع مما يتخيل الكثيرون.

NightlyNews24 موقع إخباري عربي يقدم أخبار السياسة، الاقتصاد، والرياضة بتغطية يومية دقيقة وتحليلات موجزة لمتابعة الأحداث الراهنة بأسلوب مهني وموضوعي.

النشرة البريدية

آخر الأخبار

@2021 – جميع الحقوق محفوظة NightlyNews24