أكد أنس الحجي، مستشار التحرير في منصة الطاقة المتخصصة، أن الأحاديث المنتشرة حول وجود تخمة في معروض النفط العالمي، خصوصاً ما يُعرف بـ”النفط في البحر”، تفتقر إلى الدقة وتعتمد على قراءات سطحية للبيانات. وأوضح في مقابلة مع “العربية Business” أن زيادة عدد ناقلات النفط في البحر لا تعني بالضرورة وجود فائض إنتاج، بل ترتبط بعوامل تقنية وجغرافية متعددة.
تغيرات في حركة السفن تكشف بيانات مضللة للنفط
وبين الحجي أن السفن الإيرانية التي كانت تخفي مواقعها لفترات طويلة بدأت مؤخراً بتشغيل أجهزة التتبع مجدداً. ما أظهر كميات من النفط كانت موجودة بالفعل لكنها لم تكن مرصودة في البيانات السابقة. هذا التغير المفاجئ أعطى انطباعاً غير دقيق بارتفاع الصادرات الإيرانية، ما ساهم في انتشار فكرة وجود فائض في السوق.
وجهات شحن جديدة تؤثر على حركة الناقلات
وأضاف أن تحويل وجهات الشحن العالمية لعب دوراً كبيراً في هذا الالتباس. فمثلاً، زادت صادرات البرازيل إلى الصين بدلاً من الدول المجاورة أو الولايات المتحدة. وهو ما زاد مدة الرحلات وعدد السفن في البحر دون أن يعني ذلك ارتفاعاً فعلياً في الكميات المنتجة أو المصدرة.
تحديات أوروبية في التخلي عن الغاز الروسي
وفي محور آخر، تناول الحجي خطط الاتحاد الأوروبي لتقليل الاعتماد على الغاز الروسي. مشيراً إلى أنها تواجه عوائق قانونية وتنظيمية معقدة بسبب العقود طويلة الأجل. وأوضح أن بعض الدول مثل فرنسا وإسبانيا وضعت شروطاً تحمي شركاتها من الإلزام بفسخ تلك العقود. ما يحد من قدرة الاتحاد الأوروبي على تنفيذ خططه بشكل كامل في المدى القريب.