تتجه أنظار أسواق الطاقة إلى اجتماع تحالف أوبك+ المقرر في الخامس من أكتوبر المقبل، حيث يدرس الأعضاء إمكانية تسريع ضخ الإمدادات النفطية عبر ثلاث دفعات متتالية، يقدر كل منها بنحو نصف مليون برميل يومياً. الهدف من هذه المناقشات هو استعادة جزء أكبر من الحصة السوقية في وقت تشهد فيه الأسواق تقلبات واضحة.
وبحسب مصادر مطلعة نقلتها وكالة “بلومبرغ”، لم يتم التوصل بعد إلى اتفاق نهائي. إلا أن الخيار المطروح حالياً يتمثل في ضخ الكمية المتبقية من التزامات الإمدادات البالغة 1.66 مليون برميل يومياً بوتيرة أسرع من السابق.
جدل حول قرارات الإنتاج
التحالف كان قد أعلن في بداية الشهر عن زيادة طفيفة بلغت نحو 137 ألف برميل يومياً فقط. هذه الزيادة المحدودة فتحت الباب أمام انتقادات وتساؤلات في الأوساط الاقتصادية عن سبب التباطؤ في إعادة الكميات الموعودة للأسواق. خاصة في ظل احتياجات الطاقة المتزايدة في بعض الدول.
توقعات بتفاقم الفائض
التقديرات الصادرة عن الوكالة الدولية للطاقة تشير إلى أن العام المقبل قد يشهد فائضاً غير مسبوق في المعروض النفطي إذا استمرت وتيرة الزيادات الحالية. ورغم ذلك، لعبت الصين دوراً محورياً في امتصاص جزء من هذا المعروض عبر تعزيز احتياطياتها الاستراتيجية. ما ساعد على الحد من تراكم المخزونات في الأسواق الغربية.
أبعاد سياسية مؤثرة
القرار المنتظر من أوبك+ لا ينفصل عن المشهد السياسي العالمي. خصوصاً مع التحضير لزيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى واشنطن في نوفمبر المقبل للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. الأخير شدد مراراً على ضرورة خفض أسعار النفط، ما يزيد من الضغوط على التحالف لاتخاذ خطوات ملموسة في هذا الاتجاه.
صمود الأسعار رغم الضغوط
على الرغم من التحديات المرتبطة بزيادة الإنتاج وتراجع الطلب في الصين، إلا أن أسعار النفط أظهرت مرونة نسبية. فقد حافظت عقود خام برنت الآجلة على مستوى يقارب 67.50 دولار للبرميل مع بداية الأسبوع، وهو السعر ذاته تقريباً الذي سجل بعد الإعلان عن الجولة السابقة من الزيادات في أبريل.
ويرى محللون أن هذا الاستقرار يعكس توازن دقيق بين وفرة الإمدادات من جهة، واستمرار الطلب الاستراتيجي من الاقتصادات الكبرى من جهة أخرى.