تسبب إعصار “راجاسا” في إرباك كبير لقطاع الطيران في آسيا، بعدما أعلنت شركة كاثي باسيفيك في هونغ كونغ، إلغاء أكثر من 500 رحلة جوية.
القرار جاء كإجراء احترازي لحماية المسافرين وأطقم العمل، بينما اتخذت شركات طيران أخرى في المنطقة خطوات مشابهة.
ومن المتوقع أن تبلغ التأثيرات ذروتها غدًا الأربعاء مع استمرار تقدم الإعصار في بحر الصين الجنوبي.
استعدادات في مطار هونغ كونغ الدولي
أكدت إدارة مطار هونغ كونغ الدولي، الذي يعد من أكثر المطارات ازدحامًا في آسيا ويخدم رحلات تربط القارة بأستراليا ونيوزيلندا، أن المطار سيبقى مفتوحًا من الناحية الفنية رغم العاصفة.
لكنها حذرت من اضطرابات كبيرة قد تشمل تأجيلات وإلغاءات متتالية. ودعت الركاب إلى مراجعة شركات الطيران مباشرة قبل التوجه إلى المطار. كما خصصت قاعات لاستقبال المسافرين العالقين وتوفير الخدمات الأساسية لهم.
اتساع نطاق التأثير
لم تقتصر تداعيات العاصفة على هونغ كونغ فقط، إذ أعلنت مطارات في الفلبين وتايوان وفيتنام خطط طوارئ، فيما ألغت شركات طيران محلية ودولية عددًا من الرحلات.
وتشير التوقعات إلى أن الأمطار الغزيرة والرياح العاتية قد تمتد إلى جنوب الصين وأجزاء من اليابان خلال الأيام المقبلة.
تحذيرات من مخاطر إضافية
أصدرت سلطات الأرصاد الجوية في هونغ كونغ، تحذيرات من الدرجة العالية. مطالبة السكان بالابتعاد عن المناطق الساحلية والطرق الجبلية. كما حذرت من احتمال حدوث فيضانات وانهيارات أرضية نتيجة الأمطار الغزيرة المصاحبة للإعصار.
ضغوط جديدة على شركات الطيران
يمثل إعصار “راجاسا” تحديًا جديدًا لشركات الطيران التي ما زالت تسعى لتعويض خسائر جائحة كورونا.
ويتوقع خبراء القطاع أن تؤدي موجة الإلغاءات الحالية إلى خسائر مالية ملحوظة. خاصة بالنسبة لشركة “كاثي باسيفيك” التي تعتمد بشكل أساس على حركة السفر عبر هونغ كونغ.
قوة إعصار “راجاسا”
وبحسب بيانات الأرصاد الجوية، بلغت سرعة رياح الإعصار أكثر من 170 كيلو مترًا في الساعة. ما يجعله من أقوى الأعاصير التي شهدتها المنطقة هذا العام.
بينما تشير التقديرات إلى أن شدته قد تبدأ في التراجع تدريجيًا بعد عبوره أجزاء من بحر الصين الجنوبي.