يشهد مجال علاج السرطان تطورًا متسارعًا مع استمرار العلماء حول العالم في البحث عن حلول أكثر فاعلية، سواء للوقاية المبكرة، أو للتعامل السريع مع المرض، أو لمواجهة الأنواع التي لا تستجيب للعلاجات التقليدية. ومع مطلع العام الجديد، تبرز مجموعة من الابتكارات الطبية التي قد تُحدث نقلة نوعية في مستقبل مواجهة السرطان.
لقاح موحّد لمقاومة عدة أنواع من السرطان
يعمل باحثون في بريطانيا على مشروع طموح يهدف إلى تطوير حقنة واحدة تجمع عدة لقاحات مخصّصة لمكافحة أنواع مختلفة من السرطان. ووفقًا لتقارير صحفية بريطانية، تستعد الجهات المختصة لإطلاق تجارب سريرية للقاح يستهدف الوقاية من سرطان الرئة خلال العام المقبل، بالتوازي مع أبحاث أخرى لتطوير لقاحات تحمي من سرطانات الثدي والمبيض والأمعاء.
رؤية مستقبلية لتطعيم وقائي واسع النطاق
تتمثل الرؤية المستقبلية في دمج هذه اللقاحات داخل حقنة واحدة تُقدَّم مجانًا للشباب ضمن خدمات الرعاية الصحية الوطنية، أثناء زياراتهم الدورية للطبيب. ويُتوقع أن يسهم هذا الابتكار في إنقاذ ملايين الأرواح سنويًا حول العالم، مع إمكانية طرحه للاستخدام العام خلال العقد المقبل.
تقنية جديدة لإعادة بناء الثدي بعد سرطان الثدي
في إنجاز علمي آخر، توصل فريق من الباحثين بالجمعية الكيميائية الأمريكية إلى تطوير معجون قابل للحقن يعتمد على خلايا مستخلصة من جلد الإنسان، بهدف المساعدة في إعادة بناء الثدي بعد التعافي من سرطان الثدي.
تقليل الندوب وتسريع التعافي بعد العلاج
تشير الدراسات المنشورة في دوريات علمية متخصصة إلى أن هذا المعجون قد يقلل من الندوب ويقصر فترة التعافي مقارنة بالحلول الجراحية التقليدية، التي تعتمد غالبًا على الغرسات الصناعية أو نقل الأنسجة من مناطق أخرى بالجسم.
بديل واعد للجراحات التقليدية
يُعد هذا الابتكار خيارًا واعدًا للوسائل الحالية، خاصة في الحالات التي يتطلب فيها العلاج استئصالًا جزئيًا أو كليًا للثدي، إذ يوفر دعمًا طبيعيًا لعملية الشفاء وإعادة التشكيل.
النشاط البدني ودوره في الوقاية من سرطان الأمعاء
في سياق متصل، كشفت دراسة حديثة لجامعة نيوكاسل البريطانية عن دور مهم للنشاط البدني في الوقاية من سرطان الأمعاء. وأظهرت النتائج أن ممارسة تمارين مكثفة لمدة لا تتجاوز 10 دقائق يوميًا قد تُحدث تغيرات بيولوجية سريعة في الدم.
تمارين قصيرة بتأثير بيولوجي فعّال
أوضحت الدراسة أن هذه التغيرات تسهم في إبطاء نمو الخلايا السرطانية وتعزيز إصلاح تلف الحمض النووي، ما يؤكد أن إدخال فترات قصيرة من التمارين القوية في الروتين اليومي قد يكون وسيلة فعالة لدعم صحة الجسم وتقليل مخاطر الإصابة ببعض أنواع السرطان.