أعلنت مؤسسات تابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) دخولها في حالات طوارئ، على خلفية الارتفاع المستمر في إصابات الإنفلونزا وفيروس نوروفيروس، بالتزامن مع زيادة ملحوظة في معدلات غياب العاملين بسبب المرض، ما أدى إلى ضغوط غير مسبوقة على المستشفيات.
طلب استثنائي على المستشفيات في ساري وكينت
ووفقًا لما أوردته صحيفة ديلي ميل البريطانية، كشفت تقارير صحية أن مقدمي الرعاية الصحية في مقاطعتي ساري وكينت يواجهون مستويات طلب مرتفعة بشكل استثنائي، نتيجة تزايد أعداد المرضى المصابين بأمراض الشتاء الذين يحتاجون إلى دخول المستشفيات لتلقي العلاج.
امتلاء الأسرة وازدحام أقسام الطوارئ
وأكدت مؤسسة مستشفيات شرق كينت أن مستشفياتها الجامعية تشهد ضغطًا متزايدًا، مدفوعًا باستمرار ارتفاع معدلات الدخول، وازدياد أعداد المرضى المصابين بالأمراض الشتوية والفيروسات التنفسية. وأوضحت أن جميع الأسرة مشغولة حاليًا، مع تسجيل زيادة كبيرة في الإقبال على أقسام الطوارئ، ما يحد من القدرة على استقبال مزيد من الحالات التي تتطلب رعاية طبية حادة.
تحذيرات من طول فترات الانتظار
وحذرت المؤسسة من أن التوجه إلى أقسام الطوارئ في الحالات غير المهددة للحياة قد يؤدي إلى فترات انتظار طويلة للغاية، داعية المرضى إلى استخدام الخدمات الطبية البديلة كلما أمكن ذلك.
تصعيد الإجراءات لضمان استمرارية الخدمات الحيوية
من جانبها، أوضحت هيئة الخدمات الصحية الوطنية في منطقة ساري هارتلاندز أن إعلان الحوادث الحرجة يمثل مستوى تصعيد يهدف إلى تمكين المؤسسات الصحية من التركيز على الخدمات الأساسية، في ظل الزيادة الكبيرة في الحالات المعقدة الوافدة إلى أقسام الطوارئ، إلى جانب التحديات المتعلقة بتخريج المرضى الجاهزين طبيًا لمغادرة المستشفى.
تفاقم الوضع بسبب الإنفلونزا ونوروفيروس
وأكدت الهيئة أن الوضع يزداد تعقيدًا نتيجة ارتفاع معدلات الإصابة بالإنفلونزا ونوروفيروس، فضلًا عن تزايد غياب الموظفين بسبب المرض. وقالت الدكتورة شارلوت كانيف إن إعلان الحالة الحرجة يمنح المؤسسات الصحية مرونة أكبر لاتخاذ إجراءات إضافية للتعامل مع الضغوط المتزايدة.
إعادة جدولة العمليات غير العاجلة
وأشارت كانيف إلى أن هذه الإجراءات قد تشمل إعادة جدولة بعض العمليات والعلاجات غير العاجلة، وكذلك مواعيد العيادات الخارجية، مع التأكيد على استمرار أولوية علاج مرضى السرطان والحالات الجراحية الأكثر إلحاحًا. ودعت المرضى إلى الالتزام بمواعيدهم الطبية ما لم يتم إبلاغهم بإلغائها أو تأجيلها.
تحذيرات من استمرار الأزمة خلال الشتاء
وتزامن ذلك مع تحذيرات أطلقها أطباء بارزون من أن ذروة الأزمة الصحية لم تنته بعد هذا الشتاء، في ظل الارتفاع الحاد في حالات الإنفلونزا والفيروسات الموسمية الأخرى. وأظهرت بيانات حديثة أن أكثر من 2940 سريرًا في إنجلترا كانت مشغولة بمرضى الإنفلونزا فقط قبل أسبوعين، بزيادة قدرها 9% مقارنة بالأسبوع السابق.
ارتفاع دخول المستشفيات بسبب نوروفيروس وكوفيد-19
كما سجلت المستشفيات ارتفاعًا جديدًا في أعداد المرضى الذين يدخلون يوميًا بسبب نوروفيروس وكوفيد-19، بعد فترة قصيرة من التراجع، ما دفع خبراء الصحة إلى التراجع عن توقعات سابقة باستقرار الأوضاع.
مسؤولون: الأسوأ لم ينته بعد
وفي هذا السياق، قالت الدكتورة ميغانا بانديت، المديرة الطبية لهيئة الخدمات الصحية الوطنية في إنجلترا، إن المؤشرات الحالية تؤكد أن الأسوأ لم ينته بعد خلال هذا الشتاء، مشيرة إلى أن الطقس البارد يسهم في زيادة أعداد المرضى الأكثر عرضة للمخاطر، لا سيما المصابين بأمراض الجهاز التنفسي، داخل أقسام الطوارئ.