الجمعة, فبراير 6, 2026
الرئيسية » ارتفاع الديون العالمية: إنذار من صندوق النقد بحلول 2029

ارتفاع الديون العالمية: إنذار من صندوق النقد بحلول 2029

صندوق النقد الدولي
صندوق النقد الدولي

في عالم يتقلب بين توترات جيوسياسية وأزمات مناخية متفاقمة، أصدر صندوق النقد الدولي تقريرًا جديدًا وصفه الخبراء بـ«التحذير التاريخي». إذ يتوقع أن يتجاوز الدين العام العالمي 100% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2029. وهي مستويات لم تسجل منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
هذه الأرقام ليست مجرد مؤشرات مالية، بل جرس إنذار على هشاشة النظام الاقتصادي العالمي. حيث يتحول الدين من محرك للنمو إلى عبء يهدد الاستقرار المالي الدولي.

إنفاق متزايد وأسعار فائدة مرتفعة

وفقًا لتقرير الصندوق، يعود هذا التصاعد الحاد في الدين إلى مزيج من العوامل الهيكلية والظرفية التي تفاعلت معاً على مدار السنوات الماضية.
أولاً: ارتفاع أسعار الفائدة العالمية بعد فترة طويلة من الانخفاض التاريخي. ما أدى إلى زيادة تكلفة خدمة الدين من 2% إلى 2.9% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2025، مع استمرار الصعود حتى نهاية العقد.
ثانيًا: تصاعد الضغوط على الإنفاق الحكومي نتيجة توسع الإنفاق الدفاعي بسبب الصراعات الدولية، إلى جانب الاستعداد للكوارث الطبيعية، ومواجهة الشيخوخة السكانية في الدول المتقدمة.
ثالثًا: استمرار العجز المالي المزمن، مع إحجام الحكومات عن رفع الضرائب تحت ضغط سياسي وشعبي.

هذه العوامل مجتمعة خلقت حلقة مفرغة من الديون، حيث يؤدي الاقتراض إلى مزيد من العجز، والعجز إلى مزيد من الاقتراض.

خطر أزمة مالية عالمية جديدة

بينما يحذر التقرير من أن تجاوز الدين العالمي حاجز 100% سيزيد الضغط على أسواق السندات الحكومية. وقد يؤدي إلى تراجع الثقة في الاقتصادات الكبرى، ما يفتح الباب أمام أزمة ديون عالمية جديدة تشبه أزمة منطقة اليورو عام 2010.
ارتفاع تكلفة الاقتراض وتباطؤ النمو سيؤديان إلى اتساع الفجوة بين الدول الغنية والنامية. فيما ستعاني الاقتصادات الناشئة من شح التمويل الخارجي واضطرارها إلى تقليص الإنفاق الاجتماعي والاستثماري، ما قد يفاقم الفقر والاضطرابات الاجتماعية.

الدول الكبرى في دائرة الخطر

يظهر التقرير أن الاقتصادات الكبرى ليست في مأمن من هذه الأزمة المحتملة:
الولايات المتحدة: مرشحة لتجاوز دينها 140% من الناتج المحلي بحلول 2029. مع ارتفاع تكاليف الخدمة العسكرية والإنفاق العام، مما قد يحد من قدرتها على التعامل مع الأزمات الاقتصادية.
الصين: تواجه دينًا يبلغ 113% بحلول 2029، مدفوعًا بضعف النمو ودعم قطاع العقارات المتعثر، مما يهدد استقرارها الاقتصادي الداخلي.
اليابان: صاحبة أعلى نسبة دين في العالم بـ 222.2%، تواجه تحديات الشيخوخة السكانية وتراجع الإنتاجية.
منطقة اليورو: من المتوقع أن يصل الدين إلى 91.3%، مع تصاعد التفاوتات بين دول الشمال والجنوب، خاصة في فرنسا وإيطاليا.
المملكة المتحدة: بتقديرات تبلغ 105.9%، مطالبة بإصلاحات مالية جذرية لتفادي الركود.

دعوة عاجلة لإعادة التوازن المالي العالمي

يرى صندوق النقد أن هذه التقديرات ليست تحذيرًا أكاديميًا، بل دعوة صريحة للتحرك.
ويؤكد أن على الحكومات البدء في تطبيق إصلاحات مالية هيكلية تتضمن: توسيع القاعدة الضريبية لتأمين موارد مستدامة.
رفع كفاءة الإنفاق العام عبر تقليص الهدر وتحسين إدارة الموارد.
تعزيز الشفافية المالية لضمان الثقة في الأسواق.

NightlyNews24 موقع إخباري عربي يقدم أخبار السياسة، الاقتصاد، والرياضة بتغطية يومية دقيقة وتحليلات موجزة لمتابعة الأحداث الراهنة بأسلوب مهني وموضوعي.

النشرة البريدية

آخر الأخبار

@2021 – جميع الحقوق محفوظة NightlyNews24