حظي النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو باستقبال استثنائي في هونغ كونغ، بعدما خطف الأضواء خلال مباراة فريقه النصر السعودي أمام الاتحاد، في بطولة كأس السوبر السعودية. الهتافات باسمه بدأت منذ لحظة نزوله للإحماء، وسط أجواء حارة ورطبة في جنوب الصين.
اقتحام الملعب بعد المباراة
تدافع العشرات من المشجعين، محاولين اقتحام الملعب بعد المباراة في محاولة للاقتراب من نجمهم المفضل، لكن الأمن أحبط محاولاتهم. المشجعون لم يكتفوا بالمشاهدة، بل رددوا “رونالدو.. رونالدو” مع كل لمسة للكرة، في مشهد يختصر حجم الشعبية التي لا تزال تحيط بالنجم المخضرم، رغم بلوغه الأربعين.
مشهد يعاكس رد الفعل الغاضب من ميسي قبل عام
الحفاوة الكبيرة برونالدو شكلت نقيضًا لما شهده نفس الملعب العام الماضي، عندما أثار غياب الأرجنتيني ليونيل ميسي عن مباراة ودية لفريق إنتر ميامي غضبًا جماهيريًا واسعًا. آلاف المشجعين احتجوا حينها، وطالبوا برد قيمة التذاكر، بعد أن جلس ميسي على مقاعد البدلاء بداعي الإصابة.
موجة استياء رسمية وشعبية
الحدث أثار موجة استياء رسمية وشعبية في الصين، ووُصف من قبل سياسيين وإعلاميين محليين بأنه “إهانة”. ووصل الأمر إلى إلغاء مباراتين وديتين كان من المقرر أن يخوضهما منتخب الأرجنتين في البلاد.
تمريرة حاسمة تحسم الفوز
رغم أن رونالدو لم يسجل، إلا أنه لعب دورًا محوريًا في الفوز 2-1 على الاتحاد. النصر تقدم أولًا عبر السنغالي ساديو ماني، الذي طُرد بعد 25 دقيقة من البداية بعد مراجعة تقنية الفيديو. وعادل الاتحاد النتيجة سريعًا، لكن رونالدو عاد ليصنع الفارق.
قبل نهاية الشوط الأول، أضاع النجم البرتغالي فرصتين للتسجيل. كما سدد ركلة حرة خطيرة مرت فوق العارضة. لكنه عوّض ذلك بتمريرة ساحرة اخترق بها دفاع الاتحاد، ومرر الكرة لزميله البرتغالي جواو فيليكس – القادم من تشيلسي – ليسجل هدف الفوز.

متحف خاص واهتمام شعبي واسع
شعبية رونالدو في هونغ كونغ لم تقتصر على المدرجات. بعض المشجعين أقاموا أمام فندقه، بينما قام آخرون بحجز غرف في نفس الفندق على أمل رؤيته. بل إن المدينة افتتحت له متحفًا خاصًا الشهر الماضي، في مؤشر على مكانته العالمية المستمرة. وخلال لقاء إعلامي، قال رونالدو إن حجم الاهتمام به “يعني له أكثر من أي كأس”، مشيرًا إلى تأثره بالدعم الكبير، خصوصًا من الشباب.
تبديل رونالدو في الدقيقة الأخيرة
مع تبديل رونالدو في الدقيقة الأخيرة، اقتحم مشجع شاب يرتدي قميص “رقم 7” أرضية الملعب، محاولًا التقاط صورة سيلفي مع النجم، لكن الأمن تصدى له. وبعد صافرة النهاية، حاول مشجعان آخران الوصول إليه، ليتم طرحهما أرضًا ومنعهما.
صراع الشعبية مستمر حتى بعد التوهج
ورغم أن ميسي تفوق في بعض الجوائز والبطولات الكبرى في السنوات الأخيرة، إلا أن رونالدو أثبت مرة أخرى أن وهجه لم يخفت. فالمنافسة التاريخية بين النجمين لا تزال حاضرة، ليس فقط في السجلات، بل في قلوب الجماهير أيضًا، شرقًا وغربًا.