دعت مجموعة تمثل أكبر البورصات العالمية هيئات الأوراق المالية إلى التدخل للحد من تداول ما يعرف بـ”الأسهم المرمزة“. معتبرة أن هذه الرموز الرقمية القائمة على تقنية البلوكتشين تشكل مخاطر جديدة على المستثمرين وتهدد سلامة الأسواق، وفق رسالة اطلعت عليها وكالة رويترز.
ما هي الأسهم المرمزة؟
الأسهم المرمزة هي رموز رقمية يتم إنشاؤها باستخدام تقنية البلوكتشين لتمثل ملكية في أسهم الشركات. إلا أن المستثمرين الذين يشترون هذه الرموز لا يصبحون مساهمين مباشرين في الشركات المصدرة.
وتسعى منصات تداول العملات المشفرة مثل كوين بيس والوسيط روبنهود إلى دخول هذا القطاع الذي قد يحدث تحولًا كبيرًا في مشهد الاستثمار بالأسهم.
مزايا مزعومة للأسهم المرمزة
بينما يرى المؤيدون أن هذه الرموز يمكن أن تخفض تكاليف التداول، وتسرع عمليات التسوية. وتتيح التداول على مدار الساعة، مقارنة بالتداول التقليدي في الأسواق المالية.
الاتحاد العالمي للبورصات: المخاطر تفوق الفوائد
أعرب الاتحاد العالمي للبورصات، ومقره المملكة المتحدة، عن قلقه من أن هذه الرموز “تحاكي” الأسهم الحقيقية دون توفير الحقوق نفسها أو الضمانات المطبقة في التداول التقليدي.
بينما جاء في رسالته الموجهة إلى ثلاث جهات تنظيمية: نشعر بالقلق من تزايد عدد الوسطاء ومنصات العملات المشفرة التي تعرض أو تعتزم عرض ما يسمى بالأسهم المرمزة الأمريكية.
وأضاف الاتحاد أن هذه المنتجات يتم تسويقها على أنها مكافئة للأسهم، بينما هي ليست كذلك.
الجهات التنظيمية المستهدفة بالرسالة
تم إرسال الرسالة إلى:
فريق الأصول المشفرة في هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية (SEC).
الهيئة الأوروبية للأوراق المالية والأسواق.
فريق التكنولوجيا المالية في المنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية (IOSCO).
مخاوف الشركات المصدرة
بينما حذر الاتحاد من أن الشركات التي يتم تقليد أسهمها عبر هذه الرموز قد تتعرض لأضرار في سمعتها إذا فشلت تلك المنتجات. وأكدت الرئيسة التنفيذية للاتحاد، نانديني سوكومار، أن هذا الموقف يعكس مخاوف مشغلي البنية التحتية للأسواق، مشيرة إلى أن بعض الشركات المصدرة أبدت بالفعل قلقها لبورصاتها.
دعوة لتطبيق القوانين وتوضيح الملكية
شدد الاتحاد على ضرورة أن تقوم الجهات التنظيمية بما يلي:
تطبيق قواعد الأوراق المالية على الأصول المرمزة.
توضيح الأطر القانونية للملكية والحفظ.
منع تسويق هذه الرموز على أنها مكافئة للأسهم.
مواقف الجهات التنظيمية والمنصات
حتى الآن، لم ترد هيئة الأوراق المالية الأمريكية والمنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية على طلبات التعليق، فيما امتنعت الهيئة الأوروبية عن التعليق.
وكان مفوض في هيئة الأوراق المالية الأمريكية قد صرح في يوليو الماضي بأن الأوراق المالية المرمزة لا تزال خاضعة للوائح الأوراق المالية.
روبنهود وكوين بيس في دائرة الضوء
في يونيو الماضي، أطلقت منصة روبنهود خدمة تداول الأسهم المرمزة لعملائها في الاتحاد الأوروبي. مع خطط لتوفير رموز تمثل أسهمًا في شركات خاصة مثل أوبن إيه آي، التي أكدت بدورها أنها لا تؤيد هذه الرموز وليست طرفاً في الطرح.
كما تسعى كوين بيس للحصول على موافقة هيئة الأوراق المالية الأمريكية لطرح الأسهم المرمزة لعملائها. بحسب تقارير رويترز. ولم ترد الشركتان على طلبات التعليق حتى الآن.