19 سنة كاملة قضية مغلقة، مجرمون بلا أثر، وأم عجوز لم تتوقف يومًا عن المطالبة بالحق. الشرطة دورت من 2006، وفشلت. لحد ما الذكاء الاصطناعي دخل على الخط سنة 2025، وغيّر كل حاجة، وكشف لغز جريمة مرعبة راحت ضحيتها أم وطفلاها الرُضّع في واحدة من أبشع القضايا اللي عرفتها الهند.
بداية المأساة: صرخة في السجل المدني
في إحدى القرى الهندية، وأثناء وجود سيدة مسنة تُدعى “سانتا” داخل السجل المدني لإنهاء أوراق رسمية، دوّى صراخ هستيري في القرية.
خرجت تجري وسط الفوضى لتسمع الجملة التي غيّرت حياتها للأبد: «في ست اتقتلت هي وولادها الاتنين» لم تكن تعلم أن القتيلة… هي ابنتها.
يوم 24 يناير… ولادة تحولت إلى لعنة
تعود القصة إلى 24 يناير في ولاية كيرالا، حيث دخلت “رنجيني” أحد المستشفيات للولادة، وبرفقتها والدتها فقط.
أنجبت طفلين توأم، بينما كان والد الطفلين، “ديفل كومار”، غائبًا بدعوى عمله في الجيش.
عادت الأم مع ابنتها والتوأم إلى المنزل، وظلت الجدة ترعى الأسرة الصغيرة لمدة 17 يومًا حتى قررت الخروج لتسجيل الطفلين رسميًا.
المنزل المفتوح… والكارثة
لم ترغب “سانتا” في ترك ابنتها وحدها، فاستعانت بقريبة لها لمرافقتها.
لكن القريبة، وما إن فتحت باب المنزل الذي تُرك مواربًا، حتى أطلقت صرخة جمعت أهل القرية:
رنجيني مقتولة والطفلان التوأم مذبوحان.
بعد دقائق، كانت الشرطة في المكان، وبدأ سباق طويل مع الزمن.
شاهد غامض… واسم يتكرر
أكد شهود رؤية رجل يقف بجوار المنزل على دراجة نارية. وهنا فجّرت الجدة مفاجأة: قالت إنها قابلت هذا الرجل من قبل في المستشفى، وكان اسمه “أنيل”. تعاطف معها، تحدث عن زوجة حامل، عرض توصيلها وابنتها إلى المنزل بـ«توك توك»، ثم اختفى.
رسمت الشرطة صورة تقريبية له، وتم تداولها في القرى، حتى تعرف عليه شباب رأوه يجلس وحيدًا في أحد المقاهي اسمه “أنيل”.
خيط الـ ATM… والاسم المزوّر
بلاغ من صاحب كشك غيّر مسار التحقيق: الرجل شوهد يسحب أموالًا من ماكينة ATM. البيانات قادت إلى اسم مختلف: “راجش”. الشرطة وصلت لعنوانه أسرته أكدت أنه يخدم في الجيش، في إجازة مؤقتة.
وهنا بدأت الصورة تتضح بشكل مرعب. الصدمة الكبرى: الحقيقة المدفونة بالتحقيق، اكتشفت الشرطة أن “راجش” يخدم في نفس الكتيبة التي يعمل بها “ديفل كومار”.
والأخطر؟ ديفل كومار اختفى هو الآخر.
وعند مواجهة الجدة، انهارت وقالت الحقيقة التي أخفتها سنوات: “ديفل كومار مش زوج بنتي ده أبو الطفلين من علاقة غير شرعية.”
تحليل DNA أكد النسب، لكنه تهرّب من الزواج، وقرر التخلص من الفضيحة بالقتل.
19 سنة من الصمت… ثم الذكاء الاصطناعي
فشلت كل محاولات القبض على المتهمين. سنوات مرّت الوجوه تغيّرت الأسماء تبدلت. حتى تدخل مكتب التحقيقات المركزي الهندي (CBI)، واستخدم أدوات الذكاء الاصطناعي لإعادة تخيل شكل المتهمين بعد 19 عامًا. تمت مقارنة الصور الجديدة بصور منشورة على فيسبوك والنتيجة كانت صادمة: تطابق بنسبة 90٪. النهاية: اعترافات وحكم بالإعدام
القبض على المتهمين كشف الحقيقة كاملة: “ديفل كومار” خطط للجريمة. “راجش” نفّذها مقابل المال. استغلوا غياب الجدة، ونفذوا المجزرة. وفي النهاية، أصدرت المحكمة حكمها: الإعدام للمتهمين.
القصة بدأت بثقة وبحُسن نية وانتهت بدم وخراب. لكنها أثبتت شيئًا واحدًا: قد يهرب المجرم سنوات لكن الحق لا يموت، والذكاء الاصطناعي أصبح شاهد عدل لا ينسى.