بدأت مصر منذ أكثر من عشرين عامًا التخطيط لإنشاء أكبر متحف للآثار في العالم، يجمع بين عبق الماضي وروح الحاضر.
وفي عام 2002، تم وضع حجر الأساس للمتحف المصري الكبير عند سفح أهرامات الجيزة، في موقع فريد يربط بين أعظم رموز التاريخ الإنساني.
رحلة بناء استمرت عقدين
مر المشروع بعدة مراحل من التصميم والبناء شارك فيها مئات الخبراء والمهندسين المصريين والعالميين. حتى تحول الحلم إلى واقع ملموس يزين أرض الجيزة.
ورغم التحديات التي واجهته على مدار السنوات، لم تتراجع الإرادة المصرية، بل ازدادت إصرارًا حتى اقتربت اللحظة التاريخية المنتظرة: الافتتاح الكبير.
صرح حضاري بمعايير عالمية
في حين يقف المتحف اليوم شامخًا في أبهى صورة، بواجهة زجاجية ضخمة تطل على الأهرامات. وقاعات عرض حديثة تعتمد على أحدث تقنيات الإضاءة والعرض المتحفي.
ويضم المتحف أكثر من خمسين ألف قطعة أثرية تمثل عصور مصر القديمة كافة، لتروي حكاية حضارة امتدت لآلاف السنين.
توت عنخ آمون.. الملك الذهبي يتألق من جديد
يحتضن المتحف المجموعة الكاملة للملك توت عنخ آمون، التي تعرض لأول مرة مجتمعة في مكان واحد، داخل قاعة مصممة لتأخذ الزائر في رحلة إلى قلب مصر القديمة.
ومن أبرز مقتنياته المعروضة:
التابوت الذهبي.
قناع الملك الشهير.
كرسي العرش.
الخنجر الذهبي.
البهو العظيم وتمثال رمسيس الثاني
في حين يستقبل الزوار تمثال الملك رمسيس الثاني الذي استقر في موقعه المهيب داخل البهو العظيم للمتحف. في مشهد يجسد فخامة الحضارة المصرية وروعتها الخالدة.
افتتاح تاريخي يفتح أبواب مصر على العالم
في الأول من نوفمبر، تفتح مصر أبواب المتحف المصري الكبير للعالم أجمع، في افتتاح استثنائي يمثل صفحة جديدة في تاريخ الحضارة، واحتفاء بجهود أجيال كرست نفسها لصون التراث الإنساني.
رسالة مصر إلى العالم
المتحف المصري الكبير ليس مجرد مبنى أثري ضخم، بل هو رسالة حضارية وإنسانية من مصر إلى العالم. تؤكد أن الحضارة التي بدأت هنا قبل آلاف السنين لا تزال تنبض بالحياة، وتلهم المستقبل.