تشهد العاصمة الليبية طرابلس توترًا أمنيًا شديدًا واشتباكات عنيفة بين مجموعات مسلحة منذ مساء الإثنين الموافق 12 مايو 2025. تأتي هذه التطورات في أعقاب مقتل عبدالغني الككلي، المعروف بـ”غنيوة”، رئيس جهاز دعم الاستقرار التابع للمجلس الرئاسي الليبي. خلال مواجهات وقعت في مقر “اللواء 444 قتال” بمنطقة طرابلس العسكرية.
اندلاع اشتباكات في العاصمة الليبية
اندلعت مواجهات عنيفة باستخدام الأسلحة الثقيلة في عدة أحياء متفرقة من طرابلس، حيث سُمع دوي انفجارات وإطلاق نار كثيف. مما أدى إلى حالة من الذعر والهلع بين السكان. واستجابةً للتدهور الأمني. أعلنت المستشفيات ومراكز الطوارئ في المدينة حالة النفير العام لرفع جاهزيتها لاستقبال المصابين، فيما دعت وزارة الداخلية المواطنين إلى البقاء في منازلهم حفاظًا على سلامتهم. كما سجلت حالات نزوح للسكان. خاصة في منطقة صلاح الدين بالعاصمة نتيجة شدة الاشتباكات، مع إغلاق بعض الطرق الرئيسية وتعليق الدراسة في الجامعات كإجراء احترازي.
إغلاق مطار طرابلس وتحويل الرحلات
كان للاشتباكات تداعيات مباشرة على حركة الطيران المدني. حيث أفادت مصادر محلية بتوقف حركة الطيران بشكل كامل في مطار طرابلس. وتم توجيه جميع الرحلات الجوية القادمة والمغادرة إلى مطار مصراتة كإجراء احترازي لضمان سلامة المسافرين والطائرات.
دعوات دولية للتهدئة وتحذيرات من التصعيد
حظيت التطورات في طرابلس بمتابعة قلق من المجتمع الدولي. فقد دعت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (UNSMIL) وسفارة الولايات المتحدة في ليبيا إلى وقف فوري لإطلاق النار ووقف الأعمال العدائية. وحذرت هذه الدعوات من خطورة تصاعد التوترات وتأثيرها السلبي المباشر على الاستقرار الهش في البلاد وعملية الانتقال السياسي.
بينما لا تزال الأوضاع في العاصمة الليبية طرابلس غير مستقرة حتى اللحظة، مع استمرار الاشتباكات بشكل متقطع في بعض المناطق. وحتى الآن، لم تصدر السلطات الليبية الرسمية، بما في ذلك الحكومة أو المجلس الرئاسي، بيانًا رسميًا واضحًا حول الأسباب المباشرة لاندلاع هذه الاشتباكات وحجم الخسائر أو الإجراءات المتخذة للسيطرة على الوضع. ويترقب المواطنون في طرابلس وباقي المدن الليبية، بالإضافة إلى المجتمع الدولي، عن كثب تطورات الوضع وما ستسفر عنه الساعات القادمة.