صرح الدكتور أحمد غنيم، الرئيس التنفيذي للمتحف المصري الكبير، بأن تحويل المتحف إلى هيئة اقتصادية مستقلة يمثل خطوة أساسية لمواجهة البيروقراطية. ومنح الإدارة قدرة أكبر على اتخاذ قرارات مالية مرنة، وجذب موارد متنوعة، وتحقيق إدارة مالية حيادية بين الإيرادات والمصروفات.
نجاح في تغطية النفقات منذ التشغيل
في حين أوضح غنيم أن المتحف تمكن من تغطية نفقاته التشغيلية منذ عامه الأول، بفضل الإقبال الكبير من الزوار المحليين والأجانب.
وأصبح المتحف أحد أكثر المواقع جذبًا في مصر، حيث شهدت عطلة نهاية الأسبوع الأولى من افتتاحه إقبالاً يفوق الطاقة الاستيعابية، ما دفع الإدارة إلى إيقاف بيع التذاكر مؤقتًا.
وتتراوح أسعار تذاكر الدخول بين: 200 جنيه للزائر المصري، حتى 1400 جنيه للسائح الأجنبي
رغم ذلك، أكد غنيم أن تحقيق الربحية الكاملة وتغطية تكاليف الإنشاء سيستغرق سنوات.
أثر اقتصادي وسياحي مضاعف
بين غنيم أن أهمية المتحف تتجاوز حسابات الإيرادات المباشرة. فهو يلعب دورًا مؤثرًا في: تنشيط السياحة، إطالة مدة إقامة السائح، زيادة الإنفاق على المشتريات والإقامة، رفع الحركة الجوية في مطار سفنكس المجاور.
كما يتوقع أن يصبح المتحف وجهة متجددة للزيارة، يعود إليها السائح أكثر من مرة، نظرًا لحجمه وتجربته المتحفية الفريدة.
الاستدامة البيئية والمالية في صميم التصميم
بينما أكد غنيم أن الاستدامة جزء محوري من رؤية المتحف. حيث يسهم التصميم المعماري في: تقليل استهلاك الكهرباء والمياه، الاعتماد على التهوية والتبريد الطبيعي. تقليل الحاجة إلى أجهزة التكييف التقليدية، وهو ما يخفض تكاليف التشغيل على المدى المتوسط والطويل.
تمويل دولي داعم للمشروع
شاركت هيئة التعاون الدولي اليابانية (جايكا) في تمويل إنشاء المتحف بقرض ميسر بلغت قيمته نحو 600 مليون دولار.
بهذه الرؤية، يرسخ المتحف المصري الكبير نموذجًا جديدًا للإدارة الثقافية قائمًا على الكفاءة والاستدامة والأثر الاقتصادي واسع المدى.